تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
في الأدلة المعتبرة هو القهقهة : فكل ضحك يصدق عليه ذلك عرفا لو كان ، وإلا لغة ، إذ لا شرع لها فهو مبطل ، وإلا فلا ، للأصل . وأما الدليل فهو الاجماع المنقول ، لعله في القهقهة ، لأنها الواقعة في الأخبار ( 1 ) ولقوله ( فلو قهقهة ) ولأنه إذا خرج التبسم بالاجماع ، فما بقي إلا كون المراد به الضحك الكثير ، أو الذي معه الصوت حتى يخرج عن كونه تبسما ، ولعله المراد بالقهقهة ، ولكنه خلاف المعنى المنقول فتأمل ورواية الجمهور عنه صلى الله عليه وآله من قهقه فليعد صلاته ( 2 ) وأخرى القهقهة تنقض الصلاة ، ولا تنقض الوضوء . ومن طريق الخاصة موثقة سماعة ( لكونه واقفيا ، ثقة ، وفي أخرى زرعة أيضا مع كونه مثله ) قال سألته عن الضحك هل يقطع الصلاة ؟ قال : أما التبسم فلا يقطع الصلاة ، وأما القهقهة فهي تقطع الصلاة ( 3 ) وهذه المضمرة تدل على البطلان بالقهقهة وعدمه بالتبسم وكونه ضحكا أيضا مع حصره فيهما ، فافهم . ولا يضر الاضمار ، ولا التوثيق ، للعمل ، وعدم الخلاف . والتأييد بغيرها وهي حسنة زرارة ( لإبراهيم ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : القهقهة لا تنقض الوضوء وتنقض الصلاة ( 4 )وظاهر الرواية البطلان بالنسيان أيضا ، لكن خصص بالخبر ، والاجماع الذي نقله في الشرح ، ويؤيده الأصل ، وعدم صحة الروايات وصراحتها . وكذا ظاهرها يعم الاضطرار برؤية المضحك من الملاعب وغيره ، ولا يبعد التخصيص أيضا بالخبر مع عدم صحة الروايات وعدم التصريح بالعموم فيها ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب قواطع الصلاة ، فلاحظ ( 2 ) قال في المنتهى : في قواطع الصلاة ص 310 روى الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من قهقه فليعد صلاته وعن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وآله قال : القهقهة تنقض الصلاة ولا تنقض الوضوء ، رواه الدارقطني . ( 3 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2 ( 4 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 1