شرح
في الأدلة المعتبرة هو القهقهة : فكل ضحك يصدق عليه ذلك عرفا لو كان ، وإلا
لغة ، إذ لا شرع لها فهو مبطل ، وإلا فلا ، للأصل .
وأما الدليل فهو الاجماع المنقول ، لعله في القهقهة ، لأنها الواقعة في الأخبار ( 1 )
ولقوله ( فلو قهقهة ) ولأنه إذا خرج التبسم بالاجماع ، فما بقي إلا كون المراد به
الضحك الكثير ، أو الذي معه الصوت حتى يخرج عن كونه تبسما ، ولعله المراد
بالقهقهة ، ولكنه خلاف المعنى المنقول فتأمل ورواية الجمهور عنه صلى الله عليه
وآله من قهقه فليعد صلاته ( 2 ) وأخرى القهقهة تنقض الصلاة ، ولا تنقض الوضوء .
ومن طريق الخاصة موثقة سماعة ( لكونه واقفيا ، ثقة ، وفي أخرى زرعة أيضا
مع كونه مثله ) قال سألته عن الضحك هل يقطع الصلاة ؟ قال : أما التبسم فلا يقطع
الصلاة ، وأما القهقهة فهي تقطع الصلاة ( 3 ) وهذه المضمرة تدل على البطلان
بالقهقهة وعدمه بالتبسم وكونه ضحكا أيضا مع حصره فيهما ، فافهم .
ولا يضر الاضمار ، ولا التوثيق ، للعمل ، وعدم الخلاف . والتأييد بغيرها وهي
حسنة زرارة ( لإبراهيم ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : القهقهة لا تنقض الوضوء
وتنقض الصلاة ( 4 )وظاهر الرواية البطلان بالنسيان أيضا ، لكن خصص بالخبر ، والاجماع الذي
نقله في الشرح ، ويؤيده الأصل ، وعدم صحة الروايات وصراحتها .
وكذا ظاهرها يعم الاضطرار برؤية المضحك من الملاعب وغيره ، ولا يبعد
التخصيص أيضا بالخبر مع عدم صحة الروايات وعدم التصريح بالعموم فيها ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب قواطع الصلاة ، فلاحظ
( 2 ) قال في المنتهى : في قواطع الصلاة ص 310 روى الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من قهقه
فليعد صلاته وعن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وآله قال : القهقهة تنقض الصلاة ولا تنقض
الوضوء ، رواه الدارقطني .
( 3 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2
( 4 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب قواطع الصلاة حديث : 1