شرح
البعض ، مع الصحة في البعض ، المؤيد بغيره ، ويكون ما فعل أولا باطلا ، ولا يبطل
به الصلاة لامكان التدارك ( بالعود خ ) للنص ، خصوصا الصحيح المؤيد بغيره ، مع
عدم ظهور كون التكرار مبطلا ، خصوصا في باب الجماعة .
ولا أجد لعدم عود العامد العالم خبرا أصلا ، إلا احتمال رواية البتري ، مع
احتمال الغير المقتدي ، والضعف كما مر .وأما حكم التقديم بالركوع والسجود مثلا ، فليس في الروايات ما يدل عليه
صريحا . واختار المصنف في المنتهى الاستمرار ، وعدم العود ، عمدا ونسيانا : لعدم
الدليل ، ولأنه فعل فعلا في محله ، والزيادة منهية ، وإنما صرنا إليها في الرفع للنص ،
هذا في النسيان جيد ، وأما في العمد ففيه تأمل ، بل الظاهر البطلان لما مر ، ثم قال :
لو قلنا بقول الشافعي ، وهو أنه ينبغي العود على ما نقل عنه في النسيان ، لكان
قويا ، لموثقة ابن فضال ، وذكر موثقة الحسن بن علي بن فضال المتقدمة .
وأنت تعلم أنه لا دلالة فيها على وجوب العود ، واستحبابه ، بل جوازه أيضا ،
مع أن في الحسن قولا ، بأنه فطحي ، ولهذا قال ، موثقة .
نعم تدل على عدم الافساد لو عاد الظان لركوع الإمام ، فيمكن حمل الناسي
أيضا ، عليه ، وذلك غير بعيد . وكذا الجاهل : وأنه لو فعل غير العامد ذلك في السجود
أيضا يكون صحيحا ، وكذا لو فعل في الرفع يكون صحيحا بالطريق الأولى .
وبالجملة الظاهر البطلان ، مع احتمال الصحة ، إذا تقدم في الركوع والسجود
عالما عامدا لما مر ، وعدم وجوب العود في غيره ، ولو فعل يمكن الصحة ، والإعادة
بعد الفعل أحوط ، لعدم صحة الرواية ، واحتمال كونها للرخصة ، والفرق بين
التقدم في الرفع والهوى ظاهر ، لأن الركوع ركن ، والشروع في السجود ، شروع في
الركن بالاتفاق ، وعند البعض ركن ، والرفع ليس كذلك ، بل ليس
مقصودا بالذات ، ولهذا ما أوجبه بعض العامة ، فحمل قوله ( 1 ) ( فإن قدم ) على
هامش
( 1 ) أي في قول المصنف في المتن