تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
البعض ، مع الصحة في البعض ، المؤيد بغيره ، ويكون ما فعل أولا باطلا ، ولا يبطل به الصلاة لامكان التدارك ( بالعود خ ) للنص ، خصوصا الصحيح المؤيد بغيره ، مع عدم ظهور كون التكرار مبطلا ، خصوصا في باب الجماعة . ولا أجد لعدم عود العامد العالم خبرا أصلا ، إلا احتمال رواية البتري ، مع احتمال الغير المقتدي ، والضعف كما مر .وأما حكم التقديم بالركوع والسجود مثلا ، فليس في الروايات ما يدل عليه صريحا . واختار المصنف في المنتهى الاستمرار ، وعدم العود ، عمدا ونسيانا : لعدم الدليل ، ولأنه فعل فعلا في محله ، والزيادة منهية ، وإنما صرنا إليها في الرفع للنص ، هذا في النسيان جيد ، وأما في العمد ففيه تأمل ، بل الظاهر البطلان لما مر ، ثم قال : لو قلنا بقول الشافعي ، وهو أنه ينبغي العود على ما نقل عنه في النسيان ، لكان قويا ، لموثقة ابن فضال ، وذكر موثقة الحسن بن علي بن فضال المتقدمة . وأنت تعلم أنه لا دلالة فيها على وجوب العود ، واستحبابه ، بل جوازه أيضا ، مع أن في الحسن قولا ، بأنه فطحي ، ولهذا قال ، موثقة . نعم تدل على عدم الافساد لو عاد الظان لركوع الإمام ، فيمكن حمل الناسي أيضا ، عليه ، وذلك غير بعيد . وكذا الجاهل : وأنه لو فعل غير العامد ذلك في السجود أيضا يكون صحيحا ، وكذا لو فعل في الرفع يكون صحيحا بالطريق الأولى . وبالجملة الظاهر البطلان ، مع احتمال الصحة ، إذا تقدم في الركوع والسجود عالما عامدا لما مر ، وعدم وجوب العود في غيره ، ولو فعل يمكن الصحة ، والإعادة بعد الفعل أحوط ، لعدم صحة الرواية ، واحتمال كونها للرخصة ، والفرق بين التقدم في الرفع والهوى ظاهر ، لأن الركوع ركن ، والشروع في السجود ، شروع في الركن بالاتفاق ، وعند البعض ركن ، والرفع ليس كذلك ، بل ليس مقصودا بالذات ، ولهذا ما أوجبه بعض العامة ، فحمل قوله ( 1 ) ( فإن قدم ) على
هامش
( 1 ) أي في قول المصنف في المتن
مجمع الفائدة — صفحة 312 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني