شرح
وندل أيضا على عدم السجود على تقدير ترك التشهد رواية علي بن أبي حمزة
قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إذا قمت في الركعتين الأولتين ولم تتشهد فذكرت
قبل أن تركع ، فاقعد فتشهد وإن لم تذكر حتى تركع فامض في صلاتك كما أنت
فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما ثم تتشهد التشهد الذي فاتك ( 1 ) فيها
دلالة على تقديم سجدة السهو على التشهد المنسي عكس غيرها ، فيحتمل التخيير .
وأيضا يدل عليه موثقة عبيد بن زرارة ( لابن بكير ) ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سألته عن رجل صلى الفريضة فلما فرغ ورفع رأسه من السجدة الثانية من
الركعة الرابعة أحدث ؟ فقال : أما صلاته فقد مضت وبقي التشهد ، وإنما التشهد
سنة في الصلاة ، فليتوضأ وليعد إلى مجلسه أو مكان نظيف فيتشهد ( 3 ) ومثله حسنة
زرارة ( لإبراهيم ) وجه الدلالة أنه قال مضت الصلاة وما أوجب إلا التشهد ، ولو كانت السجدة
واجبة لذكرها ، وإلا يلزم التأخير ، وفي الأخيرة قال : وإن كان الحدث بعد التشهد
( الشهادتين . يب ) فقد مضت صلاته ( 4 )وأما وجوبهما في مواضع مخصوصة فلا شك فيه ، مثل الكلام سهوا : لما في خبر
سهو النبي صلى الله عليه وآله ( إنه سجد سجدتي السهو لمكان الكلام ) وهو منقول
بطرق صحيحة متعددة ( 5 ) وفي الأخبار صحيحة أخرى : مثل خبر عبد الرحمان بن
الحجاج قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة
يقول : أقيموا صفوفكم ؟ فقال : يتم صلاته ثم يسجد سجدتين ، فقلت سجدتا
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 26 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2
( 2 ) سند الحديث كما في الكافي هكذا ( محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ،
عن فضالة بن أيوب ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة )
( 3 ) الوسائل باب ( 13 ) من أبواب التشهد حديث : 4
( 4 ) الوسائل باب ( 13 ) من أبواب التشهد حديث : 1
( 5 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة قطعة من حديث : 16