ولا للإمام أو المأموم إذا حفظ عليه الآخر .
شرح
والأول غير بعيد ، وفي الثاني تأمل : نعم لا يبعد ذلك في سجود السهو ، لأنها من
جنس واحد ، مثل الإعادة في الإعادة ، ولزوم الحرج والكثرة .
وقال : ولو تيقن فعل ، أو ترك ، ما يبطل كالركن بطل : وليس منه ما لو شك
في فعل كالركوع والسجود فأتى به ، فشك في أثنائه في ذكر أو طمأنينة ، لأن عوده
أولا إلى ما شك فيه ليس مسببا عن السهو ، وإنما اقتضاه أصل الوجوب مع أصالة
عدم فعله ، وكذا لو تيقن السهو الموجب للسجود ، أو لتلافي فعل ، وشك هل فعل
موجبه أم لا فإنه يجب عليه فعله لأصالة عدمه انتهى .
والظاهر أنه حق ، وبالجملة ، المسألة لا تخلو عن اشكال ، وينبغي التأمل في
جزئياتها ، والحكم على الاجمال مشكل مع عدم صحة الدليل ، فيعلم الساقط
وعدمه بالتأمل والتدبر .
ويمكن بعيدا أن يقال بالسقوط على الاجمال إلا المعلوم ، لأن ثبوت الأحكام في
الصلاة المتعارفة والسجود كذلك ، لا في الاحتياط وسجود السهو ، فتأمل .
قوله : ( ولا للإمام أو المأموم الخ ) دليله الحسنة المتقدمة ، والحسنة الأخرى
كذلك : ليس على الإمام سهو ولا إعادة ( 1 )
وما في المرسلة المتقدمة أيضا ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه
سهوه بايقان ( باتفاق خ ) منهم ، وليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام ( 2 )
وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن الرجل يصلي خلف الإمام ،
لا يدري كم صلى هل عليه سهو ؟ قال : لا ( 3 )
الظاهر أن المراد هو عدم أحكام الشك ، مثل السجود للسهو ، والإعادة ، على
تقدير حفظ الآخر كما هو مصرح به في البعض .
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذه الحسنة
( 2 ) الوسائل باب ( 24 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة قطعة من حديث : 8
( 3 ) الوسائل باب ( 24 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1