تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
عن رج عن أبي عبد الله عليه السلام ولا سهو في سهو ( 1 ) لعل المراد نفي أحكام الشك عن الإمام مع حفظ المأموم ، وبالعكس ، ونفي استحباب الإعادة في موضعها ، كمن صلى منفردا ثم أعاد مع الجماعة استحبابا ، فلا يعيد مرة أخرى . ويحتمل أن يكون المراد : أنه على تقدير الإعادة . لقصور ، لشك أو سهو ، أو عدم طهارة ثوب ، لا يوجب مثله الإعادة أو يوجب ، لا ينبغي الإعادة إلا مع الموجب ، الله يعلم . وأما معنى قوله ، ولا على السهو سهو ، فقال المصنف : معنى قول الفقهاء ( ولا للسهو في السهو ، أي لا حكم للسهو في الاحتياط الذي يوجبه السهو ، كمن شك بين الاثنتين والأربع ، فإنه يصلي ركعتين احتياطا على ما يأتي . فلو سها فيهما ولم يدر أصلى واحدة أو ثنتين لم يلتفت إلى ذلك ، وقيل معناه : إن من سها فلم يدر هل سها أم لا ، لا يعتد به ولا يجب عليه شئ ، والأول أقرب . ( 2 ) كأنه مناسب لقوله ، ولا على الإعادة إعادة ، وإن له فائدة ، وليست في نفي الحكم في الشك بأنه هل حصل منه شك أو سهو يوجب شيئا أم لا فائدة ، فعلى الثاني معنى القول عدم الحكم مطلقا للشك في حصول موجبه بالكسر ، وهو ظاهر ، وعلى الأول معناه نفي الحكم مطلقا للشك . ويحتمل السهو أيضا في موجب الشك بالفتح مثل الاحتياط ، أو السهو مثل سجود السهو ، ولكن في النفي حينئذ مطلقا تأمل بعد ثبوت الأحكام في المطلق ، وعبارة الخبر محتملة للأمرين مع عدم الصحة ( 3 ) فكيف يسقط الحكم الثابت لها
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 ( 2 ) إلى هنا كلام المنتهى ( 3 ) سند الحديث كما في الكافي هكذا ( علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، جميعا . عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ) ولا يخفى أن الحديث بهذا السند صحيح ولعل نظر الشارح إلى سند الحديث في التهذيب .
مجمع الفائدة — صفحة 135 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني