شرح
عن رج عن أبي عبد الله عليه السلام ولا سهو في سهو ( 1 )
لعل المراد نفي أحكام الشك عن الإمام مع حفظ المأموم ، وبالعكس ، ونفي
استحباب الإعادة في موضعها ، كمن صلى منفردا ثم أعاد مع الجماعة استحبابا ، فلا
يعيد مرة أخرى .
ويحتمل أن يكون المراد : أنه على تقدير الإعادة . لقصور ، لشك أو سهو ، أو عدم
طهارة ثوب ، لا يوجب مثله الإعادة أو يوجب ، لا ينبغي الإعادة إلا مع الموجب ، الله
يعلم .
وأما معنى قوله ، ولا على السهو سهو ، فقال المصنف : معنى قول الفقهاء ( ولا
للسهو في السهو ، أي لا حكم للسهو في الاحتياط الذي يوجبه السهو ، كمن شك
بين الاثنتين والأربع ، فإنه يصلي ركعتين احتياطا على ما يأتي . فلو سها فيهما ولم يدر
أصلى واحدة أو ثنتين لم يلتفت إلى ذلك ، وقيل معناه : إن من سها فلم يدر هل
سها أم لا ، لا يعتد به ولا يجب عليه شئ ، والأول أقرب . ( 2 )
كأنه مناسب لقوله ، ولا على الإعادة إعادة ، وإن له فائدة ، وليست في نفي
الحكم في الشك بأنه هل حصل منه شك أو سهو يوجب شيئا أم لا فائدة ، فعلى
الثاني معنى القول عدم الحكم مطلقا للشك في حصول موجبه بالكسر ، وهو ظاهر ،
وعلى الأول معناه نفي الحكم مطلقا للشك .
ويحتمل السهو أيضا في موجب الشك بالفتح مثل الاحتياط ، أو السهو مثل
سجود السهو ، ولكن في النفي حينئذ مطلقا تأمل بعد ثبوت الأحكام في المطلق ،
وعبارة الخبر محتملة للأمرين مع عدم الصحة ( 3 ) فكيف يسقط الحكم الثابت لها
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2
( 2 ) إلى هنا كلام المنتهى
( 3 ) سند الحديث كما في الكافي هكذا ( علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن
شاذان ، جميعا . عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ) ولا يخفى أن الحديث بهذا السند صحيح ولعل نظر
الشارح إلى سند الحديث في التهذيب .