تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
والترحم .
شرح
وآله يصنع بمن مات من بني هاشم خاصة شيئا لا يصنعه بأحد من المسلمين ، كان إذا صلى على الهاشمي ونضح قبره بالماء ، وضع كفه على القبر حتى ترى أصابعه في الطين فكان الغريب يقدم ، أو المسافر من أهل المدينة فيرى القبر الجديد عليه أثر كف رسول الله ( ص ) فيقول من مات من آل محمد ( ص ) ( 1 ) يدل على اختصاص فعله بهم ، وقد يكون ذلك لسبب ما نعلمه ولا يدل على منع فعل الناس بغيرهم ، ويحتمل كون الاختصاص بزمان دون زمان . ويدل على اختصاصه بمن لم يصل على الميت مثل رواية إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام إن أصحابنا يصنعون شيئا ، إذا حضروا الجنازة ودفن الميت ، لم يرجعوا حتى يمسحوا أيديهم على القبر ! أفسنة ذلك أم بدعة ؟ فقال : ذلك واجب على من لم يحضر الصلاة عليه ( 2 ) وكذا رواية محمد بن إسحاق ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام شئ يصنعه الناس عندنا ! يضعون أيديهم على القبر إذا دفن الميت ؟ قال : إنما ذلك لمن لم يدرك الصلاة عليه ، فأما من أدرك الصلاة فلا ( 3 ) . ولعل المراد شدة الاستحباب لمن لم يصل وعدمها لغيره ، ولهذا قال في الأولى ، إن ذلك واجب على من لم يحضر الصلاة عليه : أو تحمل على التقية لو كانت ، مع عدم صحة السند والمعارضة بالأشهر ، والأصح في الجملة ، والفتوى المشهور ، والعمل كذلك . قوله : ( والترحم ) أي الدعاء له بأن يرحمه الله وقد مر ذلك في رواية محمد بن مسلم ، اللهم الخ . قال الشارح : وحكى في الذكرى عن الصدوق أنه متى زار قبرا دعا به مستقبل القبلة ، ورأيت في بعض الروايات ، إن زيارة غير المعصوم مستقبل القبلة ، وزيارته مستدبرها ومستقبله .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 33 ) من أبواب الدفن حديث 4 ( 2 ) الوسائل باب ( 33 ) من أبواب الدفن حديث 2 ( 3 ) الوسائل باب ( 33 ) من أبواب الدفن حديث 3