تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
والمعتق بعضه لا تجب عليه وإن اتفقت في يومه ويحرم السفر بعد الزوال قبلها
شرح
ولا يضر الاشتباه ، وهو صحيح لو لم تجب الجمعة مع إمكانها على من تركها وصليت عنده جمعة وهو غير ظاهر . ولهذا أوجبوا الجمعة على الفرقة اللاحقة مع الامكان ، إلا أن يريدوا إدراك الجمعة السابقة قبل إتمامها . والأدلة الدالة على وجوب الجمعة ، تدل عليه ، حيث دلت على وجوبها على من كان على رأس الفرسخين والذهاب إليه إن لم تصل عنده وبالجملة ينبغي كون الحكم وجوبهما على الفريقين على التقديرين ( 1 ) مع الامكان بالاتيان بالجمعة صحيحة ، وإلا الظهر : ويمكن حمل اكتفائهم في الثاني بالظهر لبعد امكان ادراك جمعة أخرى لضيق الوقت ، وإن كان قولهم بفعل الظهر لمن ترك الجمعة بعد فعلها مطلقا يدل على سقوط الجمعة عن داخل فرسخ ، وهو محتمل . والحاصل أن الأقسام أربعة : معلوم السبق الآن فيجب على الثانية الظهر مع فوتها ، وإلا الجمعة . ومعلوم المقارنة ، فتجب الجمعة عليهما مع الامكان ، وإلا الظهر . ومعلوم السبق في الجملة مع الاشتباه بالفعل ، قال في المنتهي : قال الشيخ تجب الجمعة عليهما ، ورده ، وقال : بل يجب الظهر لحصول جمعة في المصر صحيحة ، والاشتباه عندنا لا تبطلها في نفس الأمر ، ولا يبعد الجمعة أيضا مع الامكان لما مر وعدم معلومية شئ أصلا . وقال : المصنف : فالوجه وجوب الجمعة ورد القول بوجوب الظهر . ولا يبعد وجوبهما كما نقل عنه . قوله : ( والمعتق بعضه - الخ ) لعل دليله وجود المانع الذي هو الملكية والعبودية وعدم حصول الشرط الذي هو الحرية .قوله : ( ويحرم السفر - الخ ) ادعى المصنف فيه الاجماع ، بقوله في المنتهى : إذا زالت الشمس حرم السفر على من يجب عليه الجمعة ، وهو قول علمائنا أجمع ، وكأنه الدليل . ولا ينبغي الاستدلال بأنه موجب لسقوط الجمعة الواجبة . لأنه موجب لعدم
هامش
( 1 ) أي على تقدير اشتباه السبق ، أو السابق .