والمعتق بعضه لا تجب عليه وإن اتفقت في يومه
ويحرم السفر بعد الزوال قبلها
شرح
ولا يضر الاشتباه ، وهو صحيح لو لم تجب الجمعة مع إمكانها على من تركها وصليت
عنده جمعة وهو غير ظاهر . ولهذا أوجبوا الجمعة على الفرقة اللاحقة مع الامكان ، إلا
أن يريدوا إدراك الجمعة السابقة قبل إتمامها .
والأدلة الدالة على وجوب الجمعة ، تدل عليه ، حيث دلت على وجوبها على من
كان على رأس الفرسخين والذهاب إليه إن لم تصل عنده وبالجملة ينبغي كون
الحكم وجوبهما على الفريقين على التقديرين ( 1 ) مع الامكان بالاتيان بالجمعة
صحيحة ، وإلا الظهر : ويمكن حمل اكتفائهم في الثاني بالظهر لبعد امكان ادراك
جمعة أخرى لضيق الوقت ، وإن كان قولهم بفعل الظهر لمن ترك الجمعة بعد فعلها
مطلقا يدل على سقوط الجمعة عن داخل فرسخ ، وهو محتمل .
والحاصل أن الأقسام أربعة : معلوم السبق الآن فيجب على الثانية الظهر مع
فوتها ، وإلا الجمعة . ومعلوم المقارنة ، فتجب الجمعة عليهما مع الامكان ، وإلا الظهر .
ومعلوم السبق في الجملة مع الاشتباه بالفعل ، قال في المنتهي : قال الشيخ تجب
الجمعة عليهما ، ورده ، وقال : بل يجب الظهر لحصول جمعة في المصر صحيحة ، والاشتباه
عندنا لا تبطلها في نفس الأمر ، ولا يبعد الجمعة أيضا مع الامكان لما مر وعدم معلومية
شئ أصلا . وقال : المصنف : فالوجه وجوب الجمعة ورد القول بوجوب الظهر . ولا
يبعد وجوبهما كما نقل عنه .
قوله : ( والمعتق بعضه - الخ ) لعل دليله وجود المانع الذي هو الملكية
والعبودية وعدم حصول الشرط الذي هو الحرية .قوله : ( ويحرم السفر - الخ ) ادعى المصنف فيه الاجماع ، بقوله في المنتهى : إذا
زالت الشمس حرم السفر على من يجب عليه الجمعة ، وهو قول علمائنا أجمع ، وكأنه
الدليل .
ولا ينبغي الاستدلال بأنه موجب لسقوط الجمعة الواجبة . لأنه موجب لعدم
هامش
( 1 ) أي على تقدير اشتباه السبق ، أو السابق .