تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ويشترط في النائب : البلوغ ، والعقل ، والايمان ، والعدالة ، وطهارة المولد ، والذكورة
شرح
قوله : ( ويشترط في النائب - الخ ) وقد ادعى الشارح الاتفاق على الستة الأول في إمام الجمعة مطلقا ، البلوغ والعقل إلى آخره : ولولا الاجماع المنقول في المنتهى ، لأمكن القول بصحة إمامة الصبي المميز ، مع الاعتماد عليه ، لأن عباداته شرعية بظني : وقد صرح به في المنتهى في كتاب الصوم وغيره . وأيضا ورد الخبران بذلك مثل : لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحلم أن يؤم القوم ( 1 ) وأوله الشيخ بعدم البلوغ بالاحتلام ، والبلوغ بغيره ، لخبر أبي إسحاق عن النوفلي عن السكوني ، وخبر إسحاق بن عمار : ولا يؤم حتى يحتلم ( 2 ) ويمكن التأويل بغير المميز وبإمامة مثله وليس بصحيح من الطرفين والأصل والاجماع ينفيه وأما الايمان ، فالظاهر أنه هو التصديق اليقيني بالأصول الخمسة ، ولو لم يكن عن دليل . والشارح وغيره اعتبروه عن دليل . ويفهم مما نسب إلى خواجة نصير الملة والدين عدم ذلك . وقد مر ما يمكن الاكتفاء به ، ويؤيده عدم نقل تكليف من النبي والأئمة صلوات الله عليهم بذلك ، بل الاكتفاء بمجرد القول في الاسلام والايمان ، وأن الغرض إصابة الحق بأي طريق كان ، وإن لم يكن الطريق صحيحا ، أو يكون فاسدا إذ لا فساد في المقصود بفساد الطريق . وأما الدليل على اعتباره فهو الاجماع كما نقله في المنتهى ، حيث قال : ويعتبر فيه الايمان ، وهو مذهب علمائنا أجمع ، وأن غيره فاسق كما نقل عن المصنف أي فسق أعظم من عدم الايمان ، وقال في الشرح أيضا ومع ذلك للشارح كلام في عدم عدالة غير المؤمن في شرح الشرايع ، ولنا أيضا كلام عليه هناك . ويدل على اعتبار الاعتقاد بإمامة الأئمة كلهم . إجماعنا وصحيحة أبي عبد الله البرقي ، قال كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام أتجوز جعلت فداك الصلاة خلف من وقف على أبيك وجدك ؟ فأجاب عليه السلام لا تصل وراءه ( 3 ) ، والأخبار
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 - 8 ( 2 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب صلاة الجماعة قطعة من حديث 7 ( 3 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 5