ويشترط في النائب : البلوغ ، والعقل ، والايمان ، والعدالة ، وطهارة
المولد ، والذكورة
شرح
قوله : ( ويشترط في النائب - الخ ) وقد ادعى الشارح الاتفاق على الستة
الأول في إمام الجمعة مطلقا ، البلوغ والعقل إلى آخره : ولولا الاجماع المنقول في
المنتهى ، لأمكن القول بصحة إمامة الصبي المميز ، مع الاعتماد عليه ، لأن عباداته
شرعية بظني : وقد صرح به في المنتهى في كتاب الصوم وغيره .
وأيضا ورد الخبران بذلك مثل : لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحلم أن يؤم
القوم ( 1 ) وأوله الشيخ بعدم البلوغ بالاحتلام ، والبلوغ بغيره ، لخبر أبي إسحاق عن
النوفلي عن السكوني ، وخبر إسحاق بن عمار : ولا يؤم حتى يحتلم ( 2 ) ويمكن التأويل
بغير المميز وبإمامة مثله وليس بصحيح من الطرفين والأصل والاجماع ينفيه وأما
الايمان ، فالظاهر أنه هو التصديق اليقيني بالأصول الخمسة ، ولو لم يكن عن دليل .
والشارح وغيره اعتبروه عن دليل . ويفهم مما نسب إلى خواجة نصير الملة والدين
عدم ذلك . وقد مر ما يمكن الاكتفاء به ، ويؤيده عدم نقل تكليف من النبي
والأئمة صلوات الله عليهم بذلك ، بل الاكتفاء بمجرد القول في الاسلام والايمان ،
وأن الغرض إصابة الحق بأي طريق كان ، وإن لم يكن الطريق صحيحا ، أو يكون
فاسدا إذ لا فساد في المقصود بفساد الطريق .
وأما الدليل على اعتباره فهو الاجماع كما نقله في المنتهى ، حيث قال : ويعتبر فيه
الايمان ، وهو مذهب علمائنا أجمع ، وأن غيره فاسق كما نقل عن المصنف أي فسق
أعظم من عدم الايمان ، وقال في الشرح أيضا ومع ذلك للشارح كلام في عدم
عدالة غير المؤمن في شرح الشرايع ، ولنا أيضا كلام عليه هناك .
ويدل على اعتبار الاعتقاد بإمامة الأئمة كلهم . إجماعنا وصحيحة أبي عبد الله
البرقي ، قال كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام أتجوز جعلت فداك الصلاة خلف
من وقف على أبيك وجدك ؟ فأجاب عليه السلام لا تصل وراءه ( 3 ) ، والأخبار
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 - 8
( 2 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب صلاة الجماعة قطعة من حديث 7
( 3 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 5