شرح
والعبد الجمعة جائز ، وإن لم تجب عليهما ، ويجزيهما عن الظهر . ولكن البعض غير
معلوم ، كالمنقول . وعلى تقديره يكون وجوبا تخييريا .
وعدم الرواح إلى الجماعة المسنونة للعبد أولى مع عدم الإذن . لأنه ما يجب
عليه ، فلا يبعد كونه تصرفا في نفسه بغير إذن المولى ، فلا يجوز ، فلا يصح ما يترتب
عليه .
وأيضا يؤيد عدم الوجوب على المسافر ، أنه على تقديره يلزم جواز انعقادها مع
كون الجميع مسافرا . والظاهر أنه لا يقول أحد بوجوبها ، بل جوازها أيضا سفرا ،
ويفهم من الأخبار مثل صحيحة ربعي في الفقيه : ليس في السفر جمعة ولا فطر ولا
أضحى ( 1 ) .
ومثل صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لنا صلوا في
السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة ( 2 ) .
وفي صحيحة جميل وصحيحة محمد بن مسلم : وتصنعون كما تصنعون في الظهر في
غير يوم الجمعة ( 3 ) فارتكابه بعيد ، نعم يمكن منه الملازمة على بعد فتأمل .
وبالجملة أجد أن الأصل والاستصحاب راجح لعدم الدليل الناقل إلى
الوجوب .وأبعد من القول المشهور ، القول باحتسابهم من العدد مع عدم الوجوب ، كأنه
يريد العيني وهو أيضا بعيد ، لأن الظاهر - على تقدير خروجه عن الذين تجب عليهم
الجمعة ، وسقوط فرضه عنهم - عدم الاحتساب ( الاستحباب خ ل ) ولا ينفع صدق
شرط الاحتساب . وهو الرجولية ، لأن مجرد ذلك لا يكفي ، لأن عددها من المكلفين
بها على الظاهر .
فالمسألة فيها ثلاثة أقوال ( 4 ) : الثالث الانعقاد وعدم الوجوب وعدمهما وثبوتهما
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 19 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 1
( 2 ) الوسائل باب ( 73 ) من أبواب القراءة في الصلاة قطعة من حديث 6
( 3 ) الوسائل باب ( 73 ) من أبواب القراءة في الصلاة قطعة من حديث 8 - 9
( 4 ) الأول : الانعقاد والوجوب عليهم ، الثاني عدم الانعقاد وعدم الوجوب .