تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
والعبد الجمعة جائز ، وإن لم تجب عليهما ، ويجزيهما عن الظهر . ولكن البعض غير معلوم ، كالمنقول . وعلى تقديره يكون وجوبا تخييريا . وعدم الرواح إلى الجماعة المسنونة للعبد أولى مع عدم الإذن . لأنه ما يجب عليه ، فلا يبعد كونه تصرفا في نفسه بغير إذن المولى ، فلا يجوز ، فلا يصح ما يترتب عليه . وأيضا يؤيد عدم الوجوب على المسافر ، أنه على تقديره يلزم جواز انعقادها مع كون الجميع مسافرا . والظاهر أنه لا يقول أحد بوجوبها ، بل جوازها أيضا سفرا ، ويفهم من الأخبار مثل صحيحة ربعي في الفقيه : ليس في السفر جمعة ولا فطر ولا أضحى ( 1 ) . ومثل صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لنا صلوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة ( 2 ) . وفي صحيحة جميل وصحيحة محمد بن مسلم : وتصنعون كما تصنعون في الظهر في غير يوم الجمعة ( 3 ) فارتكابه بعيد ، نعم يمكن منه الملازمة على بعد فتأمل . وبالجملة أجد أن الأصل والاستصحاب راجح لعدم الدليل الناقل إلى الوجوب .وأبعد من القول المشهور ، القول باحتسابهم من العدد مع عدم الوجوب ، كأنه يريد العيني وهو أيضا بعيد ، لأن الظاهر - على تقدير خروجه عن الذين تجب عليهم الجمعة ، وسقوط فرضه عنهم - عدم الاحتساب ( الاستحباب خ ل ) ولا ينفع صدق شرط الاحتساب . وهو الرجولية ، لأن مجرد ذلك لا يكفي ، لأن عددها من المكلفين بها على الظاهر . فالمسألة فيها ثلاثة أقوال ( 4 ) : الثالث الانعقاد وعدم الوجوب وعدمهما وثبوتهما
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 19 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 1 ( 2 ) الوسائل باب ( 73 ) من أبواب القراءة في الصلاة قطعة من حديث 6 ( 3 ) الوسائل باب ( 73 ) من أبواب القراءة في الصلاة قطعة من حديث 8 - 9 ( 4 ) الأول : الانعقاد والوجوب عليهم ، الثاني عدم الانعقاد وعدم الوجوب .