تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
الكثيرة الدالة على توقف النجاة والقبول عند الله على اعتقاد الكل وإن الغير ، هالك ( 1 ) فلا يجوز جعل من لم يعتقد ذلك إماما شافعا ، وإنه فاسق ، إذ لا فسق أعظم من اعتقاد غير الحق المستند إلى تقصيره وقلة تأمله ، والاكتفاء بتقليد السابقين . واغماض العين عن الحق مع وضوح الطريق الموصل إلى الحق ، وليس ذلك إلا مثل ترك الاعتقاد باثبات الواجب ، والتوحيد ، والصفات الثبوتية ، والسلبية ، والاعتقاد بالنبوة والمعاد ، فكما لم يكن صاحبه معذورا ويكون كافرا وفاسقا . فكذا هذا يكون غير مؤمن وفاسقا . وهو واضح بعد ثبوت حقيقة مذهب الإمامية ، وهو ظاهر لمن أنصف وتأمل في القرآن العزيز وكتب الأخبار والسير سيما ما من طرقهم ، فإنه أدل وأبعد عن الشبهة ، مثل كتاب التفسير الثعلبي ، وكتاب ابن طلحة الشافعي ، وكتاب الشافعي المغازلي ، ومسند أحمد بن حنبل ، والخوارزمي ، وبعض المواضع من الصحاح الستة ، وقد جمع بعض الأصحاب منها في بعض المصنفات : مثل العلامة ، وشيخ الطائفة ، والشيخ إبراهيم في الفرقة الناجية والصراط المستقيم من بعض علماء الجبل ، ومن أراد فليطلب منها .وأما العدالة : فتعريفها بين علماء العامة والخاصة في الأصول والفروع مشهور ، بأنها ملكة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى والمروءة ويتحقق التقوى بمجانبة الكبائر ، وهي ما توعد عليه بالنار في الكتاب أو السنة وعدم الاصرار على الصغيرة فعلا أو حكما ، وهو فعلها مع قصد ذلك مرة أخرى وقيل هو عدم الندامة والتوبة ، والظاهر الأول ، فإنه حينئذ تكون مساوية للكبيرة . لاحتياجها ، إلى الندامة والتوبة في زوال الفسق . وإنه مع الغفلة ( 2 ) والتردد بين الفعل وعدمه يكون مصرا فاعلا للكبيرة ، والظاهر عدمه . وقالوا : المراد بالمروءة ملكة تبعث على مجانبة ما يؤذن بخسة النفس ودناءة الهمة من المباهات والمكروهات ، وصغار المحرمات مع عدم الاصرار ، كسرقة لقمة ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 1 - 29 ) من أبواب مقدمات العبادات . ( 2 ) عطف على قوله : ( هو عدم الندامة ) .
مجمع الفائدة — صفحة 351 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني