شرح
وقال في الكافي ( في حسنة زرارة ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : أقل ما يجزيك
من الدعاء بعد الفريضة أن تقول : اللهم إني أسألك من كل خير أحاط به
علمك ، وأعوذ بك في كل شر أحاط به علمك ، اللهم إني أسألك عافيتك في
أموري كلها وأعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة ( 1 ) وفي حسنة أخرى له :
قال : قال أبو جعفر عليه السلام لا تنسوا الموجبتين ، أو قال عليكم بالموجبتين في دبر
كل صلاة ؟ قلت وما الموجبتان ؟ قال تسأل الله الجنة وتعوذ بالله من النار ( 2 )
وكأن في الصحيح عن داود العجلي مولى أبي المعزا قال سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول : ثلاث أعطين سمع الخلايق . الجنة ، والنار ، والحور العين ،
فإذا صلى العبد وقال : اللهم أعتقني من النار وأدخلني الجنة وزوجني من الحور
العين ، قالت النار يا رب إن عبدك قد سئلك أن تعتقه مني فاعتقه ، وقالت الجنة
يا رب إن عبدك قد سألك إياي فاسكنه في ، وقالت الحور العين يا رب إن عبدك
قد خطبنا إليك فزوجه منا ، فإن هو انصرف من صلاته ولم يسأل الله شيئا من هذه
قلن الحور العين إن هذا العبد فينا لزاهد ، وقالت الجنة إن هذا العبد في لزاهد
وقالت النار إن هذا العبد في لجاهل ( 3 ) .
والأدعية كثيرة ، وينبغي اختيار ما في التهذيب والكافي والفقيه وفي
المصباح وباقي المظان مثل العدة وغيرها .
وينبغي أن يكون المعقب على هيئة الصلاة ، على الأفضل : وقال
في الذكرى كل ما ينافي الصلاة ينافي التعقيب ، ودليله غير واضح ( 4 ) ويفهم عن
النفلية أن ما ينافيها مطلقا ، ينافي فضيلته : وكأنه المراد في الذكرى .
نعم يمكن استحباب الاستقبال والبقاء على الطهارة ، لورود الاستقبال
والطهارة وأيضا ورد في الخبر في التهذيب والفقيه صحيحا قال هشام بن سالم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب التعقيب حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 22 من أبواب التعقيب حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 22 من أبواب التعقيب حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 17 من أبواب التعقيب حديث 4 ولفظ المنقول ( وقال الشيخ بهاء الدين في -
مفتاح الفلاح - وروى أن ما يضر بالصلاة يضر بالتعقيب ) .