الثاني : التوجه بسبع تكبيرات بينها ثلاثة أدعية ، إحداها تكبيرة
الافتتاح
شرح
على يمينك ( 1 ) - دلالة على الايماء بمؤخر العين ، ولا في رواية ابن عواض ،
على تسليم الإمام تجاه القبلة كما ذكره في المنتهى ، بل ما قلناه من التفصيل .
وقال في المنتهى ، ولا شك في الجواز ، وإنما الكلام في الأفضل ،
ونقل عدم الايماء عن المبسوط .
واعلم أنه لا ينبغي الاكتفاء في الفتوى بمجرد ما ذكره بعض الأصحاب ،
مثل الايماء بمؤخر العين ، لقوله في النهاية مع تركه في المبسوط ، وجعل من على
اليسار أعم من الحائط لذكر ابن بابويه ذلك ، للتساهل في سنن المستحبات ، مع
حسن الظن بأنهم لا يقولون مثله عن رأي .
لأنه لا بد من دليل ، وقد لا يكون ما اعتقدوه دليلا ، دليلا عند المفتى ،
كما مر في حديث البزنطي ، ومثل دلالة استحباب الجلوس ، على استحباب
السجدة بين الأذان والإقامة كما ذكره الشارح : نعم لا يبعد العمل بالسنن
المنقولة ، مع عدم صحة سندهما ، للرواية المعتبرة المشهورة بين العامة ( 2 )
والخاصة ( 3 ) : ويمكن تعميمها مع عدم العلم بالمستند ، وظهور عدم الفتوى بغير
الخبر ، فتأمل . وكأنه من جملته القصد بالسلام على الأنبياء والأئمة ،
والملائكة ، والمأمومين ، والإمام ، ومن على اليسار : فإن دليله غير واضح : والظاهر
أن مثله لا يقال إلا عن نص ، الله يعلم .
قوله : ( ( الثاني : التوجه بسبع تكبيرات الخ ) ) ولا شك في استحباب
ذلك في الجملة : ونقل في التهذيب عن علي بن الحسين بن بابويه في رسالته ،
إنه في سبع صلوات ، وقال : ولم أجد له خبرا مسندا : وتفصيل ما ذكره : أول كل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب التسليم حديث 12 .
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة باب 9 من أبواب المقدمات حديث 8 ولفظ الحديث ( عدة الداعي
ومن طريق العامة : روى عبد الرحمان الحلواني مرفوعا إلى جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله من بلغه من الله فضيلة فأخذ بها وعمل بما فيها ايمانا بالله ورجاء ثوابه أعطاه الله تعالى
ذلك وإن لم يكن كذلك ) .
( 3 ) الوسائل باب 18 من أبواب مقدمة العبادات : فراجع .