ووقت نافلة الظهر إذا زالت الشمس إلى أن يزيد الفيئ قدمين ،
شرح
المثل والقامة على ذلك أبعد .
نعم يمكن جعل ذلك للنافلة ، وهو أولى : وكذا ما في الصحاح
المتقدمة : ويكون التفاوت ( السعادة - خ ) باعتبار وقت الفضيلة للنافلة ، وكون
الأول أولى فالأولى ، أو التطويل والتقصير كما مر .
وبالجملة : الظاهر أن الأولى فعل صلاة الظهر في أول الوقت ، إلا مقدار
أداء النافلة للمتنفل وكون وقت النافلة القدمين في الأولى والضعف في الثانية ، مع
احتمال المثل والمثلين ( وإن كان خبره غير صحيح ) ، وحمل ما دل على غيره
على الأفضل ، للجمع ، مع كونه للنافلة ، وقول المتأخرين من الأصحاب ،
والسهولة للشرع .
ويؤيده ما في صحيحة منصور بن حازم المتقدمة : قال : إذا زالت الشمس
فقد دخل وقت الظهر إلا أن بين يديها سبحة الحديث ( 1 ) وهو يدل على وسعة
وقت الفريضتين أيضا : ويمكن جعله مؤيدا لاحتمال المثل والمثلين أيضا . فتأمل :
وبعده الامتداد بامتداد وقت الفريضة ، لعموم أدلة امتداد وقت
صلاة الظهر والعصر ، وهما يعمان الفريضة والنافلة ، ويحمل الباقي - مع عدم
الصراحة ، وعدم صحة البعض - على الأفضل والأولى ، كما فعل في الفريضة :
وهذا أنسب بالشريعة السهلة السمحة ، والمساهلة في النافلة ، وقال به البعض .
ويدل عليه أيضا ( 2 ) عموم الأخبار الصحيحة ، بفعل الثماني قبل الظهر ،
وكذلك قبل العصر ، ويؤيد الوسط بالطريق الأولى .
ويؤيده ما في الأخبار الصحيحة : إن النافلة بمنزلة الهدية ، متى ما أتي
بها قبلت ( 3 ) وإن نافلة الظهر يصح قبله ( 4 ) : فالظاهر ذلك ، كما هو ظاهر
الدروس :
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 5 ) من أبواب المواقيت قطعة من حديث 1 .
( 2 ) أي يدل على امتداد نافلة الظهرين بامتداد وقتهما ، اطلاق الأخبار الصحيحة الدالة على فعل
النافلة قبل الفريضة ، فيشمل وسط الوقت بالطريق الأولى .
( 3 ) الوسائل باب 37 من أبواب المواقيت ، حديث 3 - 7 - 8 .
( 4 ) راجع الوسائل باب 37 من أبواب المواقيت .