ومع تعدد الجنايات تتعدد الديات وإن اتحد الجاني فلو سرت
جنايته أو قتل قبل الاندمال تداخلت .
فهذا خلاصة ما أفدناه ( ما أوردناه - خ ل ) في هذا الكتاب
ومن أراد التطويل بذكر الفروع والأدلة وذكر الخلاف فعليه بكتابنا
المسمى ب ( منتهى المطلب ) فإنه بلغ الغاية وتجاوز النهاية .
ومن أراد التوسط فعليه بما أفدناه في التحرير أو تذكرة الفقهاء
أو قواعد الأحكام أو غير ذلك من كتبنا .
والله الموفق لكل خير والحمد لله رب العالمين
( تم الكتاب والحمد لله رب العالمين - خ ) وبيده أزمة التقدير ( وهو
حسبي ونعم الوكيل - خ )
شرح
قوله : " ومع تعدد الجنايات الخ " . دليل تعدد الديات والأرش بتعدد
الجنايات - وإن كان الجاني واحدا - ظاهر مما تقدم ، فإن تعدد الأسباب يوجب
تعدد المسببات إلا أن يستثنى بدليل .
وقد مر أيضا دليل دخول الأضعف في الأقوى ، فلو جرح جراحات متعددة
فمات بالسراية أو قتل قبل أن يندمل تلك الجراحات تداخلت في النفس أي ليس
عليه إلا النفس دية أو قصاصا .
ولكن في بعض الروايات ( 1 ) ، له القصاص في الجراحات ثم القتل إن
تعدد الضربات ، فتأمل .
هذا آخر ما أوردنا إيراده
الحمد لله وحده على توفيق الايمان والاسلام وحصول المقاصد والمرام ،
هامش
( 1 ) لعل المراد ما في باب 50 من أبواب القصاص في النفس ج 19 ص 712 ، فراجع