شرح
ولكنهما ليستا ظاهرتين في البول وحده ، ودليل ( قيل ) غير ظاهر ، إذ ما
رأيت غير ما ذكرت .
وغير رواية صالح بن عقبة ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : سأله رجل وأنا عنده ، عن رجل ضرب رجلا فقطع بوله فقال
له : إن كان البول يمر إلى الليل فعليه الدية ، لأنه قد منعه المعيشة ، وإن كان إلى
آخر النهار فعليه الدية ، وإن كان إلى نصف النهار ، فعليه ثلثا الدية وإن كان
إلى ارتفاع النهار فعليه ثلث الدية ( 1 ) .
وهي لم تصلح دليلا له لقوله : ( ثلثا الدية ) ، وذكر هو ( النصف ) وإن كان
النصف أنسب بالنسبة إلى قوله : ( إن كان يمر إلى الليل فعليه الدية ) .
وأيضا فيه ( إلى آخر النهار ) كأنه بيان ( إلى الليل ) .
ويمكن الفرق بادخال الليل في الأول .
وأيضا سنده كما ترى فإن ( صالح ) قيل : كذاب وضاع غال ، وفي
( إسحاق ) قول .
وكأنه لذلك عبر في بعض الكتب بمضمون الرواية بقولهم : ( روى ) إشارة
إلى ضعفها وعدم القول بها .
فيحتمل أن يكون صاحب القيل حمل ( ثلثا ) ( 2 ) على أنه غلط من الناسخ ،
والصحيح نصف الدية بقرينة ( الدية ) إلى الليل .
ثم إنه في حواشي ع ل ( 3 ) : ( وما ذكره المصنف هنا من النصف غريب ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 3 من أبواب ديات المنافع ج 19 ص 284 .
( 2 ) يعني في قوله عليه السلام : ( فعليه ثلث الدية ) .
( 3 ) يعني الشيخ علي بن عبد العالي الكركي في حواشي الإرشاد .