تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
ولكنهما ليستا ظاهرتين في البول وحده ، ودليل ( قيل ) غير ظاهر ، إذ ما رأيت غير ما ذكرت . وغير رواية صالح بن عقبة ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سأله رجل وأنا عنده ، عن رجل ضرب رجلا فقطع بوله فقال له : إن كان البول يمر إلى الليل فعليه الدية ، لأنه قد منعه المعيشة ، وإن كان إلى آخر النهار فعليه الدية ، وإن كان إلى نصف النهار ، فعليه ثلثا الدية وإن كان إلى ارتفاع النهار فعليه ثلث الدية ( 1 ) . وهي لم تصلح دليلا له لقوله : ( ثلثا الدية ) ، وذكر هو ( النصف ) وإن كان النصف أنسب بالنسبة إلى قوله : ( إن كان يمر إلى الليل فعليه الدية ) . وأيضا فيه ( إلى آخر النهار ) كأنه بيان ( إلى الليل ) . ويمكن الفرق بادخال الليل في الأول . وأيضا سنده كما ترى فإن ( صالح ) قيل : كذاب وضاع غال ، وفي ( إسحاق ) قول . وكأنه لذلك عبر في بعض الكتب بمضمون الرواية بقولهم : ( روى ) إشارة إلى ضعفها وعدم القول بها . فيحتمل أن يكون صاحب القيل حمل ( ثلثا ) ( 2 ) على أنه غلط من الناسخ ، والصحيح نصف الدية بقرينة ( الدية ) إلى الليل . ثم إنه في حواشي ع ل ( 3 ) : ( وما ذكره المصنف هنا من النصف غريب ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 3 من أبواب ديات المنافع ج 19 ص 284 . ( 2 ) يعني في قوله عليه السلام : ( فعليه ثلث الدية ) . ( 3 ) يعني الشيخ علي بن عبد العالي الكركي في حواشي الإرشاد .