وفي قوة الارضاع حكومة .
وفي ابطال الالتذاذ بالجماع والطعام إن أمكن ، الدية .
ولو تعطل المشي بخلل في غير الرجل فعطل ( بحيث عطل - خ ل )
الرجل فالأقرب الدية .
شرح
وهذه ظاهرة في لزوم ثلث الدية بقطع الاحبال ، فتأمل .
قوله : " وفي قوة الارضاع الحكومة " . المراد لزوم الأرش في ابطال القوة
التي بها يصير الغذاء لبنا ويخرج عن الثدي وينتفع به الولد .
لعل دليله أنه لا تقدير فيه شرعا ، ففيه الأرش كغيره ، فتأمل فإنه يفهم
الدية في أقل منه مما مر .
قوله : " وفي ابطال الالتذاذ بالجماع والطعام إن أمكن ، الدية " . إذا
فرض امكان ذهاب منفعة اللذة التي في الجماع والطعام فذهب بجناية جان يلزمه
الدية ، وتقريبه ما تقدم .
ويحتمل الأرش إذ لا تقدير في الشرع ، ويحتمل وجوده .
ثم إنه يحتمل إرادة الدية في المجموع .
والظاهر في كل واحد ، بل ذهاب لذة الطعام عبارة عن ذهاب الذوق ،
وقد تقدم .
قوله : " ولو تعطل المشي الخ " . إذا تعطل المشي بجناية ، على غير الرجل
أو بغير جناية فتعطل الرجلان ، وبالجملة إذا قطعت الرجلان بعد إن صار بحيث لم
يقدر على المشي بهما من غير قصور فيهما وفي قوتهما قطعا ، وهو المراد بقوله : ( فعطل
الرجل ) ، هل في قطعهما حينئذ دية كاملة أم لا ؟ يحتمل ذلك ، وهو الأقرب عند
المصنف رحمه الله هنا ، لأنه قد ثبت في الرجلين الدية ، وهما كانتا هنا موجودتين
فقطعتا فيلزم ديتهما كما في غير هذه الصورة .