وفي سلس البول الدية ( فالدية - خ ل ) ، وقيل : إن دام إلى الليل
الدية وإلى الظهر النصف وإلى ارتفاع النهار الثلث .
شرح
ولأنهما سليمتان وإنما المفقود المشي ، وذلك غير الرجلين ، بل ولا منفعتهما
أيضا ففقده ووجوده لا مدخل له فيهما .
ويحتمل ثلث الدية ، لأن المشي منفعة الرجلين ولم تكن فصارتا كذكر
العنين والعضو الأشل ، ففيهما ثلث الصحيح ، ويؤيده أصل البراءة .
ودليل الدية الكاملة في الرجلين يرجح الأول ، فإنه لا قيد فيه بوجود المشي
وعدمه ، وإن المشي ليس من لوازم منفعة الرجلين ، وإن ذهابه ليس مثل شللهما ، فتأمل .
قوله : " وفي سلس البول ، الدية الخ " . لعل دليل تمام الدية في سلس
البول أنه ابطال منفعة عظيمة فيكون فيهما ، الدية ، إذ كان في أنقص منها الدية ، وهو
ظاهر ورواية غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أن عليا
عليه السلام قضى في رجل ضرب حتى سلس بوله ( ببوله - ئل ) ، بالدية كاملة ( 1 ) .
هذه نص في الباب إلا أن الغياث بتري .
وفي صحيحة سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن
رجل كسر بعصوصه ( 2 ) فلم يملك استه فما فيه من الدية ؟ فقال : الدية كاملة ( 3 ) .
وفي الصحيح ، عن إسحاق بن عمار ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الرجل يضرب على عجانه ( 4 ) فلا
يستمسك غائطه ولا بوله إن في ذلك ، الدية كاملة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 4 من أبواب ديات المنافع ج 19 ص 285 .
( 2 ) كعصفور ، عظم الورك وعظم دقيق حول الدبر وهو العصعص ( مجمع البحرين ) .
( 3 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب ديات المنافع ج 19 ص 284 .
( 4 ) ما بين الخصية إلى حلقة الدبر ( عن الصحاح ) .
( 5 ) الوسائل باب 9 حديث 2 من أبواب ديات المنافع ج 19 ص 284 .