تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
ممن يحسن ويقدر التكلم والنطق ببعض الحروف خاصة ، ولا يقدر على البعض الآخر فيتحمل لزوم كمال الدية ، الحاقا له بناقص قتله كامل ، وضعيف قتله قوي ، فإنه يلزم حينئذ دية النفس تامة ، وقتل الكامل به إذا كان موجبا للقصاص . وبالجملة إن دية النطق دية كاملة ، سواء كان نطقا كاملا أو ناقصا مثل أن دية النفس دية كاملة ، كاملة كانت أو ناقصة . وكذا ضعيف القوى ، وقويها ، فإن الأعمش مثل الصحيح ، وكذا الأخفش . ويحتمل اسقاط ما لم يقدر النطق عليه ، فلا يلزمه إلا ما أذهبه من الحروف التي يقدر عليه ، لأن دية النطق موزعة على الحروف كما تقدم . فذلك ليس مثل الناقص والكامل ، والضعيف والقوي ، فإن دية النفس ليست بموزعة على أعضائها أو منافعها ، بل هي للنفس أي شئ كانت فالفرق بينهما ظاهر . وكأنه لذلك قربه المصنف ، قال في الشرح : في بعض النسخ : بضعف القوى ، وفي بعضها : بضعيف بياء ، والأمر فيهما متقارب ، والمراد واحد ، وهو الالحاق بالقوى الضعيفة كالخفش وضعف البطش . وليس المراد به ، الشخص الضعيف القوى كما توهمه بعضهم ، إذ لا مناسبة بين الشخص وبين الطرف ، لأنه لو قتل الأعمى والأصم ، وجب كمال الدية مع نقص بعضه حقيقة وليس كذلك لو قطع لسان الأخرس فإنه لا شئ فيه سوى الثلث الخ ، فتأمل فيه . هذا إذا كان النقص بآفة ، من الله تعالى خلقة أم لا . وأما إذا كان النقص بجناية جان ، فنقصه معتبر ، فيسقط ذلك ( المقدار - خ ) من الدية ويؤخذ الباقي من الجاني .