وفي الشم الدية ويصدق في ادعائه عقيب الجناية بعد تقريب
الطيبة والمنتنة وفي النقصان الأرش بحسب ما يراه الحاكم .
شرح
يمكن ارتكابه لدليل ، وإنما المحذور مخالفة الدليل ، فتأمل .
قوله : " وفي الشم ، الدية الخ " . قد مر ، ما يمكن أن يكون دليله .
ودليل تصديقه في ادعائه عدم الشم عقيب الجناية - بأن يقرب إلى أنفه ذو
الرائحة الطيبة والمنتنة - كأنه العلم الحاصل بعدمه لعدم فرقه بينهما مع عدم امكان
البينة عليه .
وفيه تأمل ، إذ قد لا يحصل العلم بذلك ، وهو ظاهر فيحتمل قبوله مع
القسامة كما قاله في الشرائع .
ويحتمل خمسين يمينا أو واحدة أو الستة كما مر ، ومع ذلك محل التأمل ،
لعدم قبول يمين المدعي إلا في المنصوص والمجمع عليه وأصل البراءة .
ويحتمل التفصيل المتقدم .
ويمكن الامتحان بتقريب الحراقة ، لما تقدم في رواية الأصبغ ( 1 ) .
ولا يضر ضعف السند ، فإنه قد يعلم بذلك مع تعذر البينة ، فتأمل .
ولو نقص شمه وثبت ذلك - لعله - باللوث والقسامة يثبت له الأرش
بحسب ما يراه الحاكم .
لعله يريد بالأرش ، التفاوت ما بين الكامل والناقص ، فإن كان الذاهب
نصفه يأخذ نصف الدية .
ويحتمل أنه يريد المتعارف ، وهو التفاوت ما بين قيمة المجني عليه صحيح
الشم ، وبين قيمته ناقص الشم لو فرض مملوكا ، والحوالة إلى الحاكم يشعر بالأول
وتحقيق النقص ، مشكل فينبغي المصالحة .
هامش
( 1 ) تقدم ذكر موضعها .