تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وفي النطق كمال الدية وإن بقي في اللسان فائدة الذوق ولو بقيت الشفوية والحقية سقط من الدية بنسبة وكذا لو بقي غيرها ولو نطق بالحرف ناقصا فالأرش .
ولو كان يحسن بعض الحروف ففي الحاقه بضعيف القوى نظر ، أقربه نقص الدية ولو كان بجناية جان نقص .
شرح
قوله : " وفي النطق كمال الدية الخ " . قد مر دليل لزوم تمام الدية على مذهب النطق وإن كان جرم اللسان باقيا مع سائر فوائده من احساس الطعوم بالذائقة . ودليل سقوط ما في مقابلة الحروف التي ما ذهب بالجناية على اللسان ، بل أذهب ( ذهب - خ ) بعض نطقه فقط ، مثل أن بقيت الحروف الشفوية ، والحلقية التي لا دخل للسان فيها من الدية ، ولزوم دية ما ذهب على الجاني ظاهر ، فإنه ما أذهب إلا بعض النطق فلا يلزمه إلا دية ما ذهب بجنايته . ولكن ينبغي كون الجناية بغير القطع ، إذ قر مر أنه لو قطع اللسان يلزمه تمام الدية وفي بعضه بحسابه وإن لم يذهب الحروف أو ذهبت ولكن لا بتلك النسبة ، وإن كان يرد على عموم كلامهم هناك شئ ، فتذكر . والحاصل أن اذهاب النطق وقطع اللسان أمران متغايران . نعم قد يجتمعان ، ففي الانفراد لكل منهما ديته ، ومع الاجتماع يحتمل الجميع وأكثر الأمرين ، وقد مر مفصلا ، فتذكر . ولو أتى بعد الجناية على لسانه بالحرف أو الحروف ناقصا غير كامل كما كان ، فعلى الجاني أرش النقص . وفي تحقيق الأرش اشكال ، فالأولى المصالحة كما ذكرناه في الشم ، فتأمل . قوله : " ولو كان يحسن الخ " . إذا كان المجني على لسانه باذهاب نطقه