وفي الزائدة المنفردة ( منفردة - خ ل ) الثلث ، ولا شئ مع
شرح
رواية الحكم وما يقوم مقامها فلا بد من التأويل .
ويمكن الجمع بالتقية إن كانت ، أو استحباب الأقل للمجني عليه والأكثر
للجاني ، فتأمل .
قوله : " وفي الزائدة منفردة الخ " . دليل ثلث الدية الأصلية ، الصحيحة
للسن الزائدة على الثمانية والعشرين الأصلية المقررة عندهم ، سواء كانت من اثنين
وثلاثين التي توجد كثيرا أو ما فوق ذلك .
هو ما تقرر عندهم أن لزائدة كل عضو ثلث أصلية ( أصلي - خ ) .
هذا إذا كانت منفردة عن الأصلية .
وأما إذا انقلعت منضمة إليها فلا شئ لها أصلا بل تؤدى دية الأصلية ،
وهي الكل لا الثلث ، هذا ظاهر كلام الأكثر .
وفيه تأمل ، إذ لا دليل على أن لكل زائد ثلث الأصلي ، ولهذا ذهب بعض
إلى الحكومة والأرش ، لأنه عوض ما لا تعيين له في الشرع بخصوصه .
وأيضا إذا كانت منضمة وانقلعت جميع الأسنان التي قلعها موجب لكل
الدية فلا شئ للزائدة ، مثل كل واحدة من الأصلي كقطع يد مشتملة على الإصبع
الزائدة فإنها تدخل في الكل .
فذلك غير بعيد ، فإن قلع جميع الأسنان موجب لتمام الدية ، سواء كانت
ثمانية وعشرين ، أو اثنين وثلاثين أو أقل أو أكثر .
وقد ادعى عليه الاجماع في شرح الشرائع حيث قال : لا خلاف في ثبوت
الدية لجملة الأسنان زادت أم نقصت .
وإن كان في دعواه تأمل ، إذ يفهم منها إن لو كان للانسان سن واحدة
وانقلعت يلزمه تمام الدية ، وفيه بعد .
وأما إذا انقلعت منضمة مع بعض الأصلية فذلك غير ظاهر ، مثل أن