شرح
( الثالث ) قال في الشرائع ( 1 ) : ( ولا يعرف التغليظ في الأطراف ) تنبيها
على خلاف بعض العامة قاله في شرحه .( الرابع ) يدل على دخول صوم العيد في كفارة القتل في أشهر الحرم - كأنه
تغليظ أيضا وقال به الشيخ - صحيحة زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل قتل رجلا خطأ في أشهر الحرم ؟ قال : عليه الدية وصوم شهرين متتابعين
من أشهر الحرم ، قلت : إن هذا يدخل فيه العيد وأيام التشريق ، فقال : يصوم
( يصومه - ئل ) فإنه حق لزمه ( 2 ) ومثلها صحيحة أخرى له عنه عليه السلام ( 3 ) .
فيهما دلالة على تحريم صوم أيام التشريق أيضا .
وعلى أنه لا بد من صوم شهر الحرام للقاتل فيهما ، فكأنه فوري .
وظاهرهما عدم جواز الافطار حتى يكمل ولو صام شهرا ويوما .
ولكن إنما يلزم صوم الأشهر على تقدير اللزوم إن كان بعد القتل يبقى
شهران ولا يصوم من غيرهما .
وعلى تقدير الامكان ولم يفعل يصوم غيرهما بدون كفارة أخرى مع الإثم إن
كان فوريا وإلا فبدونه ، فتأمل .( الخامس ) إذا جنى خارج الحرم ، والتجأ إليه ، لا يحد ولا يقتص فيه ،
بل يمهل ، ولكن لا يطعم ويضيق عليه حتى يخرج ويحد ويقتص قاله الأصحاب
هامش
( 1 ) قال في الشرائع : ولو قتل في شهر الحرام ألزم دية وثلثا من أي الأجناس كان ، تغليظا وهل يلزم
مثل ذلك في حرم مكة ؟ قال الشيخان : نعم ، ولا أعرف التغليظ في الأطراف ( انتهى ) . وفي المسالك : ونبه
بقوله : ( ولا نعرف التغليظ في الأطراف ) على خلاف بعض العامة حيث ألحقها بالنفس في ذلك ولا دليل عليه
عندنا ولا قائل من أصحابنا ( انتهى ) .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 4 من أبواب ديات النفس ج 19 ص 150 .
( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب ديات النفس ج 19 ص 150 .