شرح
ومستنده صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يجني في
الحرم جناية أقيم به الحد فإنه لم ير للحرم حرمة ( 1 ) .
الظاهر أن الجناية أعم من القتل ، والقطع ، والجرح ، ومما يوجب حدا أو
قصاصا ، وأنه لا يطعم أصلا .( السادس ) لو جنى في الحرم يفعل به فيه ما يقتضي جنايته .
والظاهر أنه لو جنى خارجا واتفق وجوده فيه من غير التجاء ، فحكمه حكم
الجناية في الخارج فيقتص فيه للفظ الالجاء في الرواية ( 2 ) والعبارة .
ويحتمل العدم لحرمة الحرم كما يظهر من الرواية .( السابع ) لا يقاس عليه حرم المدينة المشرفة ، ولا المشاهد المتبركة لبطلان
القياس وعدم دليل غيره .
ولا تدل عليه صحيحة جميل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته
يقول لعن رسول الله صلى الله عليه وآله من أحدث في المدينة حدثا أو آوى محدثا ،
فقلت ما ( ذاك ) في الحدث ؟ فقال ( قال - ئل ) : القتل ( 3 ) لأن المراد به ، القتل
ظلما ، لا قصاصا وحدا على الظاهر ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 34 حديث 1 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 346 وصدرها هكذا : عن أبي
عبد الله عليه السلام في الرجل يجني في غير الحرم ثم يلجأ إلى الحرم ؟ قال : لا تقام عليه الحد ولا يطعم ولا يسقى ولا
يكلم ولا يبايع ، فإنه إذا فعل به ذلك يوشك أن يخرج فيقام عليه الحد وإن جنى في الحرم جناية الخ .
( 2 ) راجع صدر حديث هشام بن الحكم الذي نقلناه في الهامش السابق وراجع أيضا باب 14 من
أبواب مقدمات الطواف ج 9 ص 336 .
( 3 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب القصاص في النفس ج 19 ص 15 .