والمرتبة بالخطأ مع المباشرة لا التسبيب في المسلم وإن كان
عبدا صغيرا أو مجنونا .
وفي قتل المولى عبده
ولو قتل مسلما في دار الحرب من غير
ضرورة عالما ، فالقود والكفارة .
شرح
وأما تخصيص الكفارة بالقتل مباشرة لا تسبيبا ، فدليله الأصل وعدم
دليل صريح بل ظاهر أيضا في ذلك ، فإن ظاهر الأخبار المباشرة ، لأن المتبادر من
القتل ذلك ، فافهم .
ودليل القصاص مع الكفارة إذا قتل مسلما عالما عامدا من غير ضرورة في
دار الحرب ، يفهم مما تقدم ، فإن ما تقدم لا خصوصية له بدار الاسلام .
فكأن ذكره رد ، على بعض العامة أو لتوهم أنه لما ذهب إلى دار الحرب
وألحق بهم ، صار منهم فدمه هدر .
وليس كذلك ما لم يوجد منه ما يوجب الردة ، فتأمل .
ولو قتله بغير علم واختيار ، يمكن أن يكون فيه الكفارة لا الدية لقوله تعالى :
" وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق ، فدية مسلمة إلى أهله ، وتحرير رقبة مؤمنة ،
فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين " ( 1 ) " فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن
فتحرير رقبة مؤمنة " ( 2 ) .
قال في الكافي : وتفسير ذلك إذا كان رجل من المؤمنين نازلا بين قوم من
المشركين فوقعت بينهم حرب فقتل ذلك المؤمن ، فلا دية له لقول رسول الله صلى
الله عليه وآله : أيما مؤمن نزل في دار الحرب فقد برئت منه الذمة ، فإن كان المؤمن
نازلا بين قوم من المشركين من أهل الحرب وبينهم وبين الرسول صلى الله عليه
هامش
( 1 ) النساء قطعة من طرف ذيل آية 92 .
( 2 ) النساء قطعة من صدر آية 92 .