تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
ولو طلب الدية تخير مولى كل واحد بين دفع عبده أو ما يساوي جنايته منه وبين فكه بالأقل على رأي وبالأرش على رأي .
شرح
وإن لم يكن زائدا فلا رد من الجانبين ، سواء إن أنقص أو مساويا ، وهو ظاهر ، فقد يقتل العشرة ولم يرد شيئا ، فتأمل . ولو طلب مولى المقتول الدية ، ورضي موالي القتلة تخير مولى كل واحد منهم بين دفع عبده القاتل ، إن كانت قيمته عشر قيمة المقتول ، وإن كانت أنقص يكتفي به ، ويحتمل إضافة التكملة . وإن كانت زائدة فله رد مقدار ما يساوي عشر المقتول من العبد القاتل ، فيكون مشتركا بين مولى القاتل وبين فكه بأقل الأمرين من قيمة عبد الجاني وأرش جنايته - وهو عشر قيمة المقتول - على رأي بعض العلماء وبأرش الجناية خاصة لا غير ، على رأي آخرين . وقد مر الخلاف في جناية أم الولد في بحث الاستيلاد من كتاب العتق ، وأن الظاهر هو الأول ، لأنه إن كان الأقل هو الأرش فظاهر ، للاجماع ، وإن كان هو القيمة ، وإن تقرر أن أحدا لم يجن أكثر من نفسه واللازم فاللازم ( لازم - خ ) حينئذ عوضه ، وهو القيمة ، ولا يجب على المولى أن يعطي جناية عبده زائدا عليه . وأن وجه الأرش كائنا ما كان أنه هو عوض الجناية بالفرض ، وأنه ضيع عشر العبد المقتول ، وهو يسوي أكثر من قيمته مثلا ، فاللازم هو ذلك على تقدير اعطاء العوض دون النفس ، فتأمل . واعلم أن اللازم هنا كان العبد ، فإنه قتل عمدا فلا يلزم الدية إلا بالتراضي ، فلا يمكن إلا بما يرضى به مولى الجاني ومولى المجني عليه ، فالخلاف هنا لا يخلو عن بعد ، إلا أن يفرض ما يوجب الدية أو الرضا بالدية على الاجمال . وأيضا أن الظاهر من الدية ما تقرر عندهم لا كل ما يعطى حتى العبد الجاني فقط وبعضه فيكون مشتركا بين الموليين .
مجمع الفائدة — صفحة 471 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني