شرح
وقد ورد روايات متعددة في صوم يوم العيد وأيام التشريق أيضا إذا كان
القتل في شهر حرام ، وهو مذهب الشيخ .
مثل صحيحة زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قتل رجلا
خطأ في أشهر الحرم ؟ قال : عليه الدية ، وصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ،
قلت : إن هذا يدخل في العيد وأيام التشريق ؟ فقال : يصومه فإنه حق لزمه ( 1 ) .
ومثلها صحيحة أخرى له في القتل في الحرم ( 2 ) .
وفي صحيحة أخرى له : قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إذا قتل
الرجل في شهر حرام صام شهرين متتابعين من أشهر الحرم ( 3 ) .
وقد مر البحث في ذلك فتذكر .
وأما ايجابه فالمشهور أنه موجب له على التعيين حتى لم يذكروا الخلاف في
أكثر كتب الفروع .
دليله مفهوم الآيات مثل " النفس بالنفس " ( 4 ) " والحر بالحر والعبد
بالعبد " ( 5 ) " ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " ( 6 ) .
والأخبار مثل صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله
عليه السلام ، يقول : من قتل مؤمنا متعمدا قيد منه ، إلا أن يرضى أولياء المقتول أن
يقبلوا الدية فإن رضوا بالدية وأحب ذلك القاتل فالدية اثنا عشر ألف درهم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب ديات النفس الرواية 4 ج 19 ص 150 .
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب ديات النفس الرواية 3 ج 19 ص 150 .
( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب ديات النفس الرواية 2 ج 19 ص 150 .
( 4 ) المائدة : 45 .
( 5 ) البقرة : 178 .
( 6 ) البقرة : 194 .