فلو عفا عن القصاص ولم يشترط المال سقط ( القصاص - خ )
ولا دية .
ولو عفا على مال لم يسقط القود ثم إن رضي الجاني سقط
ووجب المال ، وإلا القود .
شرح
والأوليان عاميتان ، وفي دلالة الخاصة بل تركيبها ، وسندها شئ ، لعدم
الصراحة في المطلوب ، فإن الظاهر منها أنه لا بد في قتل العمد إما القود أو تحصيل
رضى الولي بأي شئ كان إما أن يعفو أو يأخذ الدية أكثر أو أقل ، وهذا مما لا
نزاع فيه .
قال في المختلف : ونقول بالموجب في الحديث ، فإن الواجب له القود إن
طلب ، للأصل ( طلب الأصل - خ ) أو رضاء إن طلب الدية .
وفي السند محمد بن سنان ومحمد بن قيس عن يونس ( 1 ) .
ثم إنه يظهر منهم أن مقتضى المذهب الأول أن ولي الدم إن طلب الدم
يتخير الجاني بين دفعه وبين تسليم نفسه للقصاص ، ولم يجب قبول المال وإن قل .
وأنه لو عفى على مال لم يصح عفوه بدون رضا القتل لأن المال ليس حقه
وأنه لو عفى عن القود مطلقا يسقط ( لسقط - خ ) ولم يجز له طلب المال والدية فإنه لا
دية له عليه ، وما كان له إلا القود وقد عفى عنه .
بخلاف المذهب الثاني فإنه كان مخيرا بين القود وأخذ الدية فإذا ترك
القود بقي الآخر لا أن يعفو عنه أيضا ، ويلزمه المال إن عفى عنه إن كان الدية أو
أقل فإنه أخذ ما يلزمه ، وأنه يجب عليه دفعه إن طلبه ، وهو ظاهر .
ونقل ذلك عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل أيضا .
هامش
( 1 ) والسند كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن محمد بن سنان عن
العلا بن الفضيل .