تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
فلو عفا عن القصاص ولم يشترط المال سقط ( القصاص - خ ) ولا دية . ولو عفا على مال لم يسقط القود ثم إن رضي الجاني سقط ووجب المال ، وإلا القود .
شرح
والأوليان عاميتان ، وفي دلالة الخاصة بل تركيبها ، وسندها شئ ، لعدم الصراحة في المطلوب ، فإن الظاهر منها أنه لا بد في قتل العمد إما القود أو تحصيل رضى الولي بأي شئ كان إما أن يعفو أو يأخذ الدية أكثر أو أقل ، وهذا مما لا نزاع فيه . قال في المختلف : ونقول بالموجب في الحديث ، فإن الواجب له القود إن طلب ، للأصل ( طلب الأصل - خ ) أو رضاء إن طلب الدية . وفي السند محمد بن سنان ومحمد بن قيس عن يونس ( 1 ) . ثم إنه يظهر منهم أن مقتضى المذهب الأول أن ولي الدم إن طلب الدم يتخير الجاني بين دفعه وبين تسليم نفسه للقصاص ، ولم يجب قبول المال وإن قل . وأنه لو عفى على مال لم يصح عفوه بدون رضا القتل لأن المال ليس حقه وأنه لو عفى عن القود مطلقا يسقط ( لسقط - خ ) ولم يجز له طلب المال والدية فإنه لا دية له عليه ، وما كان له إلا القود وقد عفى عنه . بخلاف المذهب الثاني فإنه كان مخيرا بين القود وأخذ الدية فإذا ترك القود بقي الآخر لا أن يعفو عنه أيضا ، ويلزمه المال إن عفى عنه إن كان الدية أو أقل فإنه أخذ ما يلزمه ، وأنه يجب عليه دفعه إن طلبه ، وهو ظاهر . ونقل ذلك عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل أيضا .
هامش
( 1 ) والسند كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن محمد بن سنان عن العلا بن الفضيل .