ولو قال : وعلي ضمانه مع الركبان ( الركاب - خ ل ) فامتنعوا ،
فقال : أردت التساوي ألزم بحصته خاصة .
ولو ادعى إذنهم حلفوا .
ولو قال للمميز : اقتل نفسك فلا شئ على الملزم ، وإلا القود .
شرح
فإنه لا يلزمه حينئذ الضمان ، للأصل وعدم الموجب وهو شرط الضمان بقوله وعلي
ضمانه ( 1 ) ، فهاتان الصورتان بخلاف ما لو قال : ألق متاعك وعلي ضمانه ، فإنه
ضامن ، كما مر .
قوله : " ولو قال الخ " . لو قال : ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه مع
الركبان فإن أعطوا معه بالحصص فلا بحث ، وإن امتنعوا فإن قال : أردت التساوي
بيني وبينهم لزمه حصته خاصة لا حصة الركبان .
وكذا لو قال : أردت التساوي بين الرؤوس بمعنى أنه يكون قيمة المتاع على
كل الركبان بالسوية لأنه لا يؤاخذ إلا بما قال : وقال : ألق متاعك علي وعلى
الركبان ضمانه ، واللفظ صالح لما فسره ، وهو أعرف بقصده فيقبل منه ، ولا يلزم
( لا يلزمه - خ ) حصة الركبان ، فإنه ما ضمن حصتهم ، بل قال : ( عليهم ) ، وبمجرد
ذلك لم يجب شئ ، وهو ظاهر ، بل ولا على الركبان أيضا ، فإنه ما ضمنوا وما قالوا
ما يلزمهم به شئ وبمجرد قوله ، لم يجب عليهم شئ ، وهو ظاهر .
وإن ادعى أنهم أذنوا له أن يقول : ألق متاعك وعلي وعلى الركبان ضمانه
وعوضه وأنكروا له ، فإن كان له الشهود على ذلك ، فهو ظاهر ، وإلا فلصاحب المتاع
احلافهم ، فإن لم يحلفوا يلزموا بالحق إن قضى بالنكول ، وإلا يحلف صاحب الحق
إن كان عالما ، وإن لم يحلف سقط الدعوى ، فتأمل .
قوله : " ولو قال الخ " . لو قال إنسان لمميز بالغا كان أم لا اقتل نفسك
هامش
( 1 ) ليس في بعض النسخ المخطوطة من قوله فهاتان الصورتان إلى قوله : وعلي ضمانه ، فتذكر .