تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
ولو أكره العاقل على قتل نفسه ، فلا ضمان عليه ، إذ لا يتحقق هذا ( هنا - خ ) ( هاهنا - خ ) الاكراه .
ولو علم الولي التزوير وباشر القصاص فالقود عليه دون الشهود .
ولو جرحاه فاندمل جرح أحدهما وسرى الآخر ، فالآخر قاتل يقتل بعد رد دية الجرح ، والأول جارح ، ولو صدق الولي مدعى اندمال
شرح
فقتل المأمور نفسه لم يلزم الآمر الدية ولا القصاص ، بل الإثم فقط ، فإنه ليس بقاتل لا مباشرة ولا تسبيبا ولا شرطا ، فإنه العاقل المميز مختار وهو مباشر من غير مدخلية أحد ، فهو القاتل . وإن لم يكن المأمور مميزا بل كان مجنونا أو كان صغيرا غير مميز يلزم الآمر القصاص فإنه القاتل حقيقة وغير المميز بمنزلة الآلة ، كما إذا أمر غير مميز بقتل غيره فإنه القاتل ، وعليه القصاص ، فتأمل . قوله : " ولو أكره الخ " . إذا أكره شخص عاقلا مميزا على أن يقتل نفسه فلا شئ على المكره غير الإثم ، إذ لا يتحقق عند الأصحاب الاكراه في القتل وكان عليه أن لا يقتل نفسه ، ولو قتله المكره ، وكان لزمه الضمان . ويحتمل حبس الآمر دائما ، كما إذا أكره شخصا على قتل آخر ، فإنه معنى أن يقتل القاتل ويسجن الآمر سجنا دائما . قوله : " ولو علم الخ " . ولو علم ولي الدم التزوير في الشهادة وكذب الشهود وحكم الحاكم بلزوم القصاص بهذه الشهادة مع عدم علمه بالحال ومع ذلك اقتص من المشهود عليه ، فعل حراما يقتل به قصاصا ، فإنه قتل عمدا وعدوانا لا الشهود ، فإن المباشر أقوى من السبب . قوله : " ولو جرحاه الخ " . لو جرح اثنان على انسان جرحين فأخذ دية
مجمع الفائدة — صفحة 405 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني