ولو أكره العاقل على قتل نفسه ، فلا ضمان عليه ، إذ لا يتحقق
هذا ( هنا - خ ) ( هاهنا - خ ) الاكراه .
ولو علم الولي التزوير وباشر القصاص فالقود عليه دون
الشهود .
ولو جرحاه فاندمل جرح أحدهما وسرى الآخر ، فالآخر قاتل
يقتل بعد رد دية الجرح ، والأول جارح ، ولو صدق الولي مدعى اندمال
شرح
فقتل المأمور نفسه لم يلزم الآمر الدية ولا القصاص ، بل الإثم فقط ، فإنه ليس بقاتل
لا مباشرة ولا تسبيبا ولا شرطا ، فإنه العاقل المميز مختار وهو مباشر من غير مدخلية
أحد ، فهو القاتل .
وإن لم يكن المأمور مميزا بل كان مجنونا أو كان صغيرا غير مميز يلزم الآمر
القصاص فإنه القاتل حقيقة وغير المميز بمنزلة الآلة ، كما إذا أمر غير مميز بقتل غيره
فإنه القاتل ، وعليه القصاص ، فتأمل .
قوله : " ولو أكره الخ " . إذا أكره شخص عاقلا مميزا على أن يقتل نفسه
فلا شئ على المكره غير الإثم ، إذ لا يتحقق عند الأصحاب الاكراه في القتل وكان
عليه أن لا يقتل نفسه ، ولو قتله المكره ، وكان لزمه الضمان .
ويحتمل حبس الآمر دائما ، كما إذا أكره شخصا على قتل آخر ، فإنه معنى
أن يقتل القاتل ويسجن الآمر سجنا دائما .
قوله : " ولو علم الخ " . ولو علم ولي الدم التزوير في الشهادة وكذب
الشهود وحكم الحاكم بلزوم القصاص بهذه الشهادة مع عدم علمه بالحال ومع
ذلك اقتص من المشهود عليه ، فعل حراما يقتل به قصاصا ، فإنه قتل عمدا وعدوانا
لا الشهود ، فإن المباشر أقوى من السبب .
قوله : " ولو جرحاه الخ " . لو جرح اثنان على انسان جرحين فأخذ دية