تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ولو قدم إليه طعاما مسموما فأكله عالما فلا قصاص ولا دية ، وإن جهل فالقود .
ولو جعل السم في طعام صاحب المنزل فأكله ، قال الشيخ : عليه القود .
شرح
هذا عمدا بل يصير حينئذ شبيه عمد . وكذا من السبب القتل بالسحر فلو أقر من فيه شرائط قبول الاقرار به ألزم به فصار قاتلا عمدا ، بالسبب لا بالمباشر . ظاهر هذا أعم من أن يكون للسحر حقيقة أم لا ، لأن اقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، مع جواز القتل بعمله خوفا أو نحو ذلك وإن لم يكن للسحر حقيقة ، فتأمل . قوله : " ولو قدم إليه طعاما الخ " . أي لو قدم شخص إلى غيره طعاما مسموما فأكله ذلك الغير عالما بالسم وكونه قاتلا ، لا شئ على المقدم من القصاص والدية لأنه السبب القوي بل المباشر ، فهو القاتل لنفسه لا غير ، وإن جهل أحدهما يكون المقدم قاتل عمد فعليه القصاص مع علمه بهما ، والدية عليه مع جهله بأحدهما . قوله : " ولو جعل السم الخ " . لو جعل شخص سما في طعام صاحب المنزل فأكله ، قال الشيخ : عليه القصاص فإنه قتل نفسا بالتسبيب وهو موجب للقصاص . وقيل : بالدية ، لأنه أكل بنفسه طعام نفسه فلا يلزم على الغير ، إذ صدق القاتل عمدا عليه غير ظاهر ، ولكن لما صار سببا للقتل في الجملة - ولا بد لدم امرئ مسلم من شئ ، ولما لم يلزم القود للشك في كونه قاتلا - لزم الدية . ويحتمل عدم شئ أصلا ، لأنه ما فعل إلا القاء السم وهو غير قاتل ، ولا
مجمع الفائدة — صفحة 385 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني