تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
ومثل سراية جراحته وإن ترك المجروح التداوي مخاذلا وعمدا من غير سبب . ومثل إن فصد شخصا ولم ينقطع دمه حتى مات ، فإن سبب مجئ الدم الموجب للقتل هو الفصاد ، إلا أن يترك المفصود شد محل فصده الموجب لقطع الدم باختياره وقدرته ، فإنه حينئذ يكون هو السبب لا الفصاد . وفيه أيضا تأمل فإنه السبب وإن قصر المفصود أيضا في ترك الشد . ثم أنه يحتمل عدم شئ مع ذلك عليه إن كان بإذنه وكذا إذن الولي مع المصلحة التي اقتضاها الطب وقول الحذاق منهم ، إذ السبب القوي هو الطبيب لا الفصاد ، فيحتمل ضمانه ، كما قيل ذلك في العلاج ، فإنه علاج ، وقد مر ما في الضمان في العلاج أيضا ، فتأمل وتذكر . وكذا لو رمى شخصا في الماء ولم يمكنه الخروج منه ومات فيه فإنه السبب القوي فعليه الضمان ، إلا أن يمسك المرمى نفسه تحت الماء مع القدرة على الخروج حتى مات فيكون هو سببا أقرب فلم يكن ضمانه على الرامي . ويحتمل أن لو قبض نفسه في الماء حتى مات ، يكون كذلك ، ولم يحتج إلى كونه تحت الماء ، فيحتمل أن يكون ذلك مرادا ( في الماء ) ، فلو كان ذلك ( 1 ) بقوله ( تحت الماء ) لكان أظهر . وفيه ما مر في ترك شد محل الفصد . وكذا لو رمى نفسه أو غيره على انسان وقصد الوقوع و ( فلو - خ ) كان ( في - خ ) ذلك مما يقتل غالبا أو قصد القتل فمات بذلك . ولو كان الوقوع مما لا يقتل مثله غالبا ولكن اتفق ذلك اتفاقا ، لم يكن
هامش
( 1 ) إشارة إلى قول المصنف رحمه الله في المتن يعني فلو كان ذلك مرادا بقوله الخ .