تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
يضمن ما يتلفه بعلاجه . وهذه تدل على الاجماع ، وكأنه ما التفت إلى خلاف ابن إدريس ، وكذا نقل عن ابن زهرة . ولا يخفى ما فيه إذ شغل الذمة غير معلوم الثبوت ، فالأصل ، باق والإذن لما كان في العلاج بمعنى أنه يفعل ما يعلم في ذلك المرض ولا يكون عليه بشئ إلا أنه يعالج في نفس الأمر ، وهو ظاهر ، فهو مستلزم للإذن بمعنى أنه لو ترتب عليه تلف يكون بإذنه فلا يضمن ، فإن الإذن لذلك ، لا لعلاج النفس الأمري وهو ظاهر . وقوله : لا منافاة بين الجواز والضمان نعم ، ولكن الأصل عدمه حتى يثبت بالدليل وهو غير ظاهر ، فإن ثبت في الضارب فهو وإلا هناك أيضا غير مسلم ، وكذا الختان ، فإن الراوي السكوني وحاله معلوم . نعم إن ثبت الاجماع فهو الحجة ، وإلا فالحق مع ابن إدريس ، والاجماع مما قد عرفت ما فيه . ثم على تقدير الضمان هل يبرأ بالابراء قبل العلاج أم لا ؟ فيه خلاف ، قيل : نعم . لرواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من تطبب أو تبيطر فيأخذ ( فليأخذ - ئل ) البراءة من وليه وإلا فهو ضامن ( 1 ) ولأن العلاج مما يمس به الحاجة فلو لم يشرع الابراء تعذر العلاج . وقيل : لا يبرأ لأنه اسقاط الحق قبل ثبوته ، وقد عرفت أن من جملة أدلة الضمان هذه فهي على تقدير حجيتها تكون حجة للسقوط بالبراءة . ولا بعد في سقوط الحق بمعنى عدم ثبوته في الذمة بالابراء فيكون المراد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب موجبات الضمان الرواية 1 .