شرح
وأحكامهما .والمشهور أن له قسمين ، فطري وملي والمشهور في تعريف الأول ، هو المرتد
الذي ارتد بعد أن ولد على الاسلام أي ولد واحد أبويه مسلم .
وقريب منه انعقد نطفته حال اسلام أحد أبويه .والثاني ، هو الذي لم يكن كذلك ، بل أسلم عن كفر ثم كفر .
ومأخذ التعريفين ليس اللغة ، فإن معناهما اللغوي ليس ذلك وهو ظاهر .
وليس باصطلاح أيضا ، ولا يكون لأهله أن يصطلح ، بل لا بد أن يكون
مأخوذا من الشرع ، فإن لكل واحد منهما أحكاما مخصوصة شرعية ، وما نجد الآن له
مأخذا غير ما سيجئ في بعض الروايات مثل موثقة عمار ومكاتبة الحسين بن سعيد
وكلامهم رحمهم الله .
لعل لهم مأخذا آخر الله يفتح ، مع أنه لا يخلو عن خفاء .
فالظاهر من تعريف الأول أنه إذا كان أحد أبويه وقت انعقاد نطفته يعني
حين صار مبدأ الانسان وحملا مسلما ، فهو فطري وإن صار بعد ذلك كافرا .
وأنه إذا أسلم أحدهما أو هما بعد ذلك ثم يصير فطريا وذلك غير ظاهر ، بل
يظهر خلاف ذلك من كلامهم .
فلعل مرادهم أنه بقي من حين انعقاد النطفة أحد أبويه مسلما إلى أن يبلغ
أو يسلم قبل بلوغه إن لم يكن قبل ذلك وبقي إلى حين بلوغه .
بل لو أسلم أحد أبويه فبلغ هو بغير فصل ، هو فطري .
وأيضا ظاهر كلامهم بل صريحه أن مجرد اسلامه كاف ولا يحتاج إلى
تقييده به ومعرفة امكانه .
وهو أيضا لا يخلو عن شئ .
ولا شك في كونه فطريا إذا كان أحد أبويه مسلما من حين العلوق إلى أن