تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
وأحكامهما .والمشهور أن له قسمين ، فطري وملي والمشهور في تعريف الأول ، هو المرتد الذي ارتد بعد أن ولد على الاسلام أي ولد واحد أبويه مسلم . وقريب منه انعقد نطفته حال اسلام أحد أبويه .والثاني ، هو الذي لم يكن كذلك ، بل أسلم عن كفر ثم كفر . ومأخذ التعريفين ليس اللغة ، فإن معناهما اللغوي ليس ذلك وهو ظاهر . وليس باصطلاح أيضا ، ولا يكون لأهله أن يصطلح ، بل لا بد أن يكون مأخوذا من الشرع ، فإن لكل واحد منهما أحكاما مخصوصة شرعية ، وما نجد الآن له مأخذا غير ما سيجئ في بعض الروايات مثل موثقة عمار ومكاتبة الحسين بن سعيد وكلامهم رحمهم الله . لعل لهم مأخذا آخر الله يفتح ، مع أنه لا يخلو عن خفاء . فالظاهر من تعريف الأول أنه إذا كان أحد أبويه وقت انعقاد نطفته يعني حين صار مبدأ الانسان وحملا مسلما ، فهو فطري وإن صار بعد ذلك كافرا . وأنه إذا أسلم أحدهما أو هما بعد ذلك ثم يصير فطريا وذلك غير ظاهر ، بل يظهر خلاف ذلك من كلامهم . فلعل مرادهم أنه بقي من حين انعقاد النطفة أحد أبويه مسلما إلى أن يبلغ أو يسلم قبل بلوغه إن لم يكن قبل ذلك وبقي إلى حين بلوغه . بل لو أسلم أحد أبويه فبلغ هو بغير فصل ، هو فطري . وأيضا ظاهر كلامهم بل صريحه أن مجرد اسلامه كاف ولا يحتاج إلى تقييده به ومعرفة امكانه . وهو أيضا لا يخلو عن شئ . ولا شك في كونه فطريا إذا كان أحد أبويه مسلما من حين العلوق إلى أن