تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ولو أكره الكافر على الاسلام قبل منه إن لم يكن ممن يقر على دينه ، وإلا فلا .
شرح
ولهذا لا تسمع الشهادة إلا مفصلة أي مشتملة على شرائط حصول الردة ، مثل أن يقول : فعل فعلا ، وقال قولا يوجب الردة وهو مكلف بالغ عاقل مختار عامد ، لأنه قد لا يكون متصفا بشرائط قبولها وصدر منه الردة والاحتياط في الدماء والحكم ( 1 ) بكفر المسلم يقتضي ذلك . ومنه يعلم أنه إذا كذب الشاهدين في شهادة مجملة بأنه مرتد مثلا ، أو ارتد قبل لأنها غير مقبولة فكيف إذا كذبهما المشهود عليه والحال أنه منع من ذلك ، وقال : لا يسمع التكذيب . وأيضا يلزم كون كل شهادة فيها شرائط لقبولها ، لم تسمع مجملة وهم لا يقولون به وينبغي ذلك . ويمكن الاكتفاء بها مجملة إذا كان الشهود بحيث علم من حالهم أنه لو لم يكن الشرائط متحققة لم يشهدوا مجملة أيضا البتة . وكذا البحث في دعوى العمد والنسيان وعدم التكليف حال وقوع صدور ما يدل عليها ، بل هنا أولى ، السماع لأن الأصل عدم التكليف مع احتمال الشهود ، البناء على الظاهر . قوله : " ولو أكره الكافر الخ " إذا أكره الكافر على الاسلام ، فإن كان حربيا وليس بذمي يقر على دينه ولا يزاحم أو لم يكن كذلك ، بل ذميا يقر على دينه . ( فالأول ) يقبل منه الاسلام وحكم باسلامه بمجرد ذلك ، فإن الزامهم على ذلك جائز بل واجب ولذلك يقاتلون حتى يقولون : لا إله إلا الله .
هامش
( 1 ) لعله عطف على قوله : ( في الدماء ) لا على الاحتياط .