ويستحب للحاكم التعريض بالانكار مثل ما أظنك سرقت .
ويستوي في القطع الذكر والأنثى ، والحر والعبد ، والمسلم
والكافر .
شرح
لكن يشكل الثبوت بمرة واحدة ، وقد مر البحث في ذلك ، فإنه يمكن
القبول إذا سمع الإمام بنفسه ، فتذكر .
ثم إنه قد تقرر إن المملوك إذا سرق من مولاه فهو غير موجب للقطع ، ولا
الغرم وقد مر ما يدل على ذلك وتدل عليه أيضا مرسلة يونس عن بعض أصحابه ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : المملوك إذا سرق من مواليه لم يقطع ، وإذا سرق من
غير مواليه قطع ( 1 ) .
وصحيحة محمد بن قيس - الثقة - عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إذا أخذ
رقيق الإمام لم يقطع وإذا سرق واحد من رقيقي من مال الإمام ( الإمارة - يب )
قطعت يده ، قال : وسمعته يقول : إذا سرق عبد ( أو حر وأجير ) ( أو أجير - ئل ) من
مال صاحبه فليس عليه قطع ( 2 ) .
كأنه محمول في الأخيرين على عدم الحرز ، فتأمل .
قوله : " ويستحب للحاكم الخ " دليل استحباب تعريض الحاكم
وإشارته وإيمائه إليه وإعطائه ما يفهم أنه منكر ولا يقر - مثل قوله : ( ما أظنك
سارقا ) - ما تقدم في الاقرار بالزنا الموجب للحد والرجم ، وما تقدم في بعض الأخبار
من قوله : ( هل به جنون ) ( 3 ) ونحو ذلك فتذكر .
قوله : " ويستوي في القطع الخ " دليل استواء الذكر والأنثى ، والمسلم
والكافر ، والمملوك والحر في القطع وموجبه وشرائطه هو عموم الأدلة المشتركة بين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 حديث 3 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 527 .
( 2 ) الوسائل باب 29 حديث 5 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 527 .
( 3 ) الوسائل باب 16 حديث 2 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 379 وفيه " أبك جنة "