ولا تقطع إلا بعد مطالبة المالك وإن قامت البينة أو أقر .
ولو وهبه المال أو عفا عن القطع سقط إن كان قبل المرافعة لا
بعده ولو ملكه بعد المرافعة لم يسقط .
ولو أعاده إلى الحرز قيل : لا يسقط ، ويشكل من حيث توقفه
على المرافعة .
شرح
وتوقفه هنا والشيخ في الخلاف : ما كان ينبغي ، ولا يضر لصحيحة الحلبي ، وكذا
الأصل والدرء بالشبهة ومطعونية الخبر ، فتأمل .
وفيها دلالة على قطع اليمنى ، ثم الرجل اليسرى ، ونفي السارق ، والقائل به
غير معلوم .
ويمكن الحمل على الاستحباب لأنه أردع إذا رآه الإمام كذلك ، فتأمل .
قوله : " ولا يقطع إلا بعد مطالبة المالك الخ " وجه عدم القطع إلا بعد
مطالبة المالك المال المسروق أو وليه ووكيله ، هو أن الحق له ، ولهذا لو وهب قبل
المرافعة يسقط كما مر ولا فرق في ذلك بين ثبوته بالشهود أو الاقرار .
قوله : " ولو وهبه المال الخ " قد مر دليل سقوط القطع بالعفو قبل المرافعة
ووجه سقوطه بهبة المال المسروق له قبل المرافعة من السارق أظهر لأن فيه ، العفو
عن القطع والزيادة .
ووجه عدمه - إن كان بعدها - استصحاب الثبوت ، وأصل عدم سقوطه
وعدم الدليل عليه ، وما مر من عدم سقوطه بالعفو قوله : ( ولو ملكه الخ ) بعد ذكر
قوله : لا بعدها لا يحتاج إليه ، ولو ذكره بالفاء حتى يكون متفرعا عليه ، لكان أولى
فتأمل .
قوله : " ولو أعاده إلى الحرز الخ " إذا سرق السارق النصاب من الحرز ثم
أعاده إليه قبل المرافعة ، قيل : لا يسقط القطع ، لحصول السبب التام ، وهو اخراج