ولا يقبل اقرار العبد في القطع ، ولا الغرم ، ولا السيد عليه ، ولو
اتفقا قطع .
شرح
مثل هذه الأمور الخفية على غير المالك المتصرف ، وفي بيته وحرزه ، قد يخفى على
الشاهد ويبتني ( يبني - خ ) في الشهادة على الظاهر قبل منه وسقط منه الحد بذلك
فتأمل ، فلا ينبغي للعدول أن يشهدوا مع هذه الاحتمالات بالسرقة المفصلة الموجبة
للقطع والغرم ، بل إنما يشهد عن يقين .
قوله : " ولا يقبل اقرار العبد الخ " الروايات في قبول اقرار العبد في
القطع بالسرقة مختلفة وقد مر البعض .
والتي تدل على القطع صحيحة الكناسي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
العبد إذا أقر على نفسه عند الإمام مرة أنه قد سرق قطعه ، والأمة إذا أقرت على
نفسها عند الإمام قطعها ( 1 ) .
حملها الشيخ على انضمام الشهادة مع الاقرار لدفع الثبوت بالاقرار مرة
واحدة لصحيحة الفضيل - كأنه ابن يسار الثقة - عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
إذا أقر العبد ( المملوك - خ ) على نفسه بالسرقة لم يقطع ، وإذا شهد عليه شاهدان
قطع ( 2 ) .
ويمكن الجمع بالحمل على إذن المولى في الاقرار وانضمام اقرار المولى
بذلك ، فإن اقراره فقط اقرار على مال السيد لا يقبل ، واقرار السيد عليه اضرار به في
القطع فلا يقبل .
نعم يقبل في المال إن كان بحيث يلزم المولى ، وإذا اجتمعا فيقبل ، وعليه
تحمل الأخبار ، وهو جمع جيد .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 487 .
( 2 ) الوسائل باب 35 حديث 1 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 532 .