ولا في ثمرة الشجرة عليها ، بل محرزة .
ولا على من سرق مأكولا عام مجاعة .
شرح
قميصه الأعلى لم أقطعه وإن كان قد طر من قميصه الداخل ( السافل - ئل )
قطعته ( 1 ) .
ورواية مسمع أبي سيار عن الصادق عليه السلام أن أمير المؤمنين أتي بطرار
قد طر من رجل من ردائه دراهم ؟ فقال : إن طر من قميصه الأعلى لم يقطع وإن كان
طر من قميصه الأسفل قطعناه ( 2 ) .
وهما ضعيفان ولكن مؤيدتان بالشهرة مع المناسبة وعدم ظهور الخلاف .
وهما يدلان على المعنى الثاني وعدم الفرق بين الوجه والبطن ، فتأمل .
وكذا دليل عدم القطع - في ثمرة الشجرة حال كونها عليها وأنه إنما يقطع
إذا كانت مصرومة محروزة في حرزها - كونها في غير حرز وقد مر في الرواية أيضا .
ويمكن أن يقال : إذا كانت على الشجرة ويكون عنده ناظر ينظرها أو
يكون بحيث يكون في بستان محوط بحائط عال وباب مغلوق أو يكون في دار
الانسان .
وبالجملة يكون محفوظا ومحروزا ، يقطع فيه .
وظاهر الكلام هنا العدم ، ويؤيده الأصل ، ومبنى الحدود على التخفيف
والشبهة والدرء وكذا المتقدمة .
ويؤيده القطع عموم الكتاب والسنة مع صدق الحرز في الجملة وعدم دليل
قوي يدل على الحرز المراد وضعف الرواية ، فتأمل .
قوله : " ولا على من سرق الخ " وجه عدم القطع على من سرق المأكول
عام المجاعة - وإن كان محرما - هو الاعتبار ، وتخيل ( تختل - خ ل ) الاضطرار ، وخبر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 حديث 2 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 504 .
( 2 ) الوسائل باب 13 حديث 2 بالسند الثاني ج 18 ص 504 .