شرح
لرواية أبان بن تغلب ، قال : أبو عبد الله عليه السلام : إذا زنى المجنون أو
المعتوه جلد الحد ، وإن كان محصنا رجم ، قلت : وما الفرق بين المجنون والمجنونة
والمعتوه والمعتوهة ؟ فقال : المرأة إنما تؤتى والرجل يأتي إذا عقل كيف يأتي
اللذة ، وإن المرأة إنما تستكره وتفعل بها وهي لا تعقل ما يفعل بها ( 1 ) .
مع قصور السند والدلالة ، لاحتمال حملها على القليل العقل أو المعتوه الذي
زنى وقت إفاقته ، ويؤيده قوله عليه السلام : ( إنما يأتي إذا عقل ) فتأمل .وأما الحرية فيدل على اعتبارها ، الاعتبار ، من أن تغليظ العقوبة ، إنما هو
باعتبار تغليظ العمل ، فلما كان من الحر أغلظ - لشرف نفسه وتسهيل أمره - لعدم يد
عليه - بخلاف المملوك فيهما - فتناسب ذلك التخفيف بالنسبة إلى الحر ، فتأمل .
وتدل عليه أيضا صحيحة أبي بصير ( يعني المرادي - ئل ) ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال في العبد يتزوج الحرة ثم يعتق فيصيب فاحشة ؟ قال : فقال : لا
رجم عليه حتى يواقع الحرة بعد ما يعتق ، قلت : فللحرة عليه خيار ( خيار عليه - ئل )
إذا أعتق ؟ قال : لا ، قد رضيت به وهو مملوك فهو على نكاحه الأول ( 2 ) .
هذه تدل على اعتبار الدخول في الاحصان وأنه لا يكفي الدخول مطلقا ، بل
لا بد من تحققه بعد حصول شرائط العتق والبلوغ كما مر ، فتأمل .
وتدل على عدم الخيار للحرة - التي تحته إذا أعتق مع العلة - كأنه لا خلاف
في ذلك .وتدل على اعتبار الإصابة - وهو الدخول أيضا - صحيحة رفاعة ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله أيرجم ؟ قال : لا ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 حديث 2 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 388 .
( 2 ) الوسائل باب 7 حديث 5 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 358 .
( 3 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 358 .