شرح
بامرأته ثم خالعها فرجعت المرأة في البذل ، فرجع الرجل إلى زوجته المخالعة ثم زنى
قبل وطئ امرأته المراجعة والمخالعة ، لم يرجم وإن تحقق شرائطه غير الدخول ويجلد .
وجه ذلك ظاهر ، فإن المرأة بعد الخلع خرجت عن حباله وصارت أجنبية
محضة ، وبعد الرجوع صار بمنزلة شخص تزوج امرأة أجنبية أو التي طلقها بائنا ، وقد
شرط في الاحصان الوطئ بامرأته التي في حباله وما تحقق حينئذ ، فإن هذه
زوجته ، زوجة أخرى فكأنه ( فكأنها - ظ ) ما صارت مدخولا بها منه أصلا .وكذا يشترط الوطئ بعد الحرية ، فلا بد أن يكون حرا فوطأ امرأته
وكانت امرأة حرة مدخولا بها منه حتى يتحقق الاحصان ، فلو لم يتحقق الوطئ بعد
الحرية لم يتحقق الشرائط .
وكذا يشترط أن يكون الدخول بعد التكليف لا قبله فإن الدخول قبل
التكليف كاللادخول .
نعم الزوجية كافية لو كانت قبله ، وكذا الملكية لدوامهما .
ولا يشترط ابتداؤها حال التكليف بخلاف الوطئ ، فإنه ليس بدائم ،
هذا ظاهر .
وتدل عليه في الجملة ، صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في
غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين زنا بامرأة ؟ قال : يجلد الغلام دون الحد ، وتجلد
المرأة الحد كاملا ، قيل : فإن كانت محصنة ؟ قال : لا ترجم ، لأن الذي يلجها
( نكحها - خ ) ليس بمدرك ، ولو كان مدركا رجمت ( 1 ) وموثقة ابن فضال ، عن ابن
بكير ( عن أبي مريم - ئل ) ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام في آخر ما لقيته عن
غلام لم يبلغ الحلم وقع على امرأة أو فجر بامرأة أي شئ يصنع بهما ؟ قال : يضرب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 362 .