شرح
والمراد من القذف ، الرمي بالزنا ، قاله المفسرون .
والسنة ، وهي كثيرة ، مثل حسنة عبد الله بن سنان ، قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام : قضى أمير المؤمنين عليه السلام أن الفرية ثلاثة ( ثلاث - خ ) - يعني من
ثلاث وجوه - إذا رمى الرجل ، الرجل بالزنا ، وإذا قال : إن أمه زانية ، وإذا ادعى
لغير أبيه فذلك فيه حد ، ثمانون ( 1 ) .
ولعله يريد الإشارة إلى أصول صيغة القذف ، فيدخل قذف المرأة الرجل
وبالعكس في الأول ، فإن المقصود منه قذف المواجه بأنه زنى ، رجلا كان أو امرأة
وكذا المواجه .
الثاني أن لا يقذف المواجه والمخاطب ، بل غيره ، مثل أن قذف أمه وأباه .
والثالث قذف الولد بأنه غير حاصل من أبيه .
والباقي ليس بخارج منها فإن الغرض الإشارة والتمثيل ليتضح .
والظاهر أن لا خلاف بين المسلمين في أنه موجب للحد ثمانين جلدة في
الجملة وإن وجد الخلاف بينهم في بعض الفروع .
ويدل على ذلك - في القذف بالزنا في المرأة - أخبار كثيرة ، مضافة إلى
الآية ، وعلى ثبوته أيضا بالرمي باللواط ، أخبار كثيرة .
مثل رواية عباد البصري عن جعفر بن محمد عليهما السلام ، قال : إذا قذف
الرجل الرجل فقال : إنك لتعمل ( تعمل - خ ئل ) عمل قوم لوط تنكح الرجال ؟
قال : يجلد حد القاذف ثمانين جلدة ( 2 ) .
ومثلها رواية غياث ، قال : سألت جعفر بن محمد عليهما السلام عن رجل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 2 من أبواب حد القذف ج 18 ص 432 .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب حد القذف ج 18 ص 433 وفيه : عن نعيم بن إبراهيم بن عباد
البصري .