تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
شرح
ودليله العقل ، فإنه يجد أن مال شخص في نفس الأمر والشرع لا يصير بحكم الحاكم مع عدم علم المدعي ، بل بمجرد الشهود الكاذبة عمدا أو خطأ ملكا لشخص آخر ، وهو الظاهر . والنقل فإنه قد روي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : إنما أنا بشر وأنتم تختصمون إلي ، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض فإنما أقضي له ( على - ئل ) نحو ما أسمع منه ، فمن قضيت له من حق أخيه شيئا ( بشئ - ئل ) فلا يأخذه ( يأخذ به - ئل ) ، فإنما أقطع له قطعة من النار ( 1 ) . ومن طرقنا ما روى هشام بن الحكم في الحسن ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنما أقضي بينكم بالبينات والايمان ، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض ، فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له ( به ئل ) قطعة من النار ( 2 ) . وفي صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال في كتاب علي عليه السلام أن نبيا من الأنبياء شكا إلى ربه فقال : يا رب كيف أقضي فيما لم أشهد ولم أر ؟ قال : فأوحى الله تعالى إليه : احكم بينهم بكتابي وأضفهم إلى اسمي تحلفهم ( فحلفهم - خل ) به ، وقال : هذا لمن لم تقم له بينة ( 3 ) . لعل المراد باليمين ، اليمين المردودة أو مع شاهد آخر أو يكون في زمن ذلك النبي عليه السلام ، اليمين أيضا على المدعي على تقدير عدم البينة ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 3 من أبواب كيفية الحكم ج 18 ص 169 وصدر الحديث هكذا : الحسن بن علي العسكري عليهما السلام في تفسيره عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحكم بين الناس بالبينات والايمان في الدعاوى فكثرت المطالبات والمظالم فقال : أيها الناس إنما أنا بشر الخ . ( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب كيفية الحكم ج 18 ص 169 . ( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب كيفية الحكم ج 18 ص 167 .