شرح
ودليله العقل ، فإنه يجد أن مال شخص في نفس الأمر والشرع لا يصير
بحكم الحاكم مع عدم علم المدعي ، بل بمجرد الشهود الكاذبة عمدا أو خطأ ملكا
لشخص آخر ، وهو الظاهر .
والنقل فإنه قد روي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : إنما أنا بشر وأنتم
تختصمون إلي ، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض فإنما أقضي له ( على - ئل ) نحو ما
أسمع منه ، فمن قضيت له من حق أخيه شيئا ( بشئ - ئل ) فلا يأخذه
( يأخذ به - ئل ) ، فإنما أقطع له قطعة من النار ( 1 ) .
ومن طرقنا ما روى هشام بن الحكم في الحسن ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنما أقضي بينكم بالبينات
والايمان ، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض ، فأيما رجل قطعت له من مال أخيه
شيئا فإنما قطعت له ( به ئل ) قطعة من النار ( 2 ) .
وفي صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال في
كتاب علي عليه السلام أن نبيا من الأنبياء شكا إلى ربه فقال : يا رب كيف
أقضي فيما لم أشهد ولم أر ؟ قال : فأوحى الله تعالى إليه : احكم بينهم بكتابي
وأضفهم إلى اسمي تحلفهم ( فحلفهم - خل ) به ، وقال : هذا لمن لم تقم له بينة ( 3 ) .
لعل المراد باليمين ، اليمين المردودة أو مع شاهد آخر أو يكون في زمن ذلك
النبي عليه السلام ، اليمين أيضا على المدعي على تقدير عدم البينة ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 3 من أبواب كيفية الحكم ج 18 ص 169 وصدر الحديث هكذا : الحسن
بن علي العسكري عليهما السلام في تفسيره عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله
يحكم بين الناس بالبينات والايمان في الدعاوى فكثرت المطالبات والمظالم فقال : أيها الناس إنما أنا بشر الخ .
( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب كيفية الحكم ج 18 ص 169 .
( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب كيفية الحكم ج 18 ص 167 .