تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
ولو ثبت التزوير ( تزويرهم خ ) استعيدت العين ، ولو تعذر ، غرم الشهود .
شرح
بعد الحكم فالوجه المعقول المفتى به عند المنصف ، أن عليه ثلث ما شهدوا به ، لأن المشهود به كله يثبت للمدعى عليه بالثلاثة ، فالكل سبب لنقل المال المشهود به إلى المدعي عن مدعى عليه ، وقد أقر واحد منهم أن ذلك ظلم ومال لمدعى عليه فغرم الثلث فإنه أتلف ثلثه ، فإن متلف الجميع هو جميع الشهود فكل واحد متلف ثلثه ولأنه لو رجعوا كلهم لكان لا محالة على كل واحد ثلثه ، فكذا إذا رجع أحدهم وكما إذا غصبوا أو أتلفوا فعلى كل واحد الثلث . ويحتمل عدم شئ عليه أصلا ، بل هو الظاهر ، إذ حجة ثبوت المال في ذمة المدعى عليه واستحقاقه له في ذمته ثابتة لا محالة ، ورجوع الثالث وعدمه في ذلك سواء ، ولزوم الثلث عليه لو رجعوا دفعة أو على التعاقب أيضا على الاحتمال لا يستلزم لزوم شئ عليه إذا رجع فقط . وهو ظاهر فإن الرجوع إنما هو لثبوت الاتلاف ولو بإقرار الراجع بعد أن كان الاتلاف مستندا إليه وليس هنا كذلك ، إذ الاتلاف بعد رجوعه يمكن بالاثنين . ولو فرض أن الاثنين شهدا فحكم ثم رجعا وشهد آخران بأنه للمدعي ، فالظاهر أن لا غرم حينئذ فإنه ما أتلف الراجع شيئا ، إذ بعد رجوعه أتلفه عليه غيره فهو متلف ، رجع أم لا ، فلو أخذ المدعى عليه من الراجع ثلث ما شهدوا به يلزم بقاء الحق وعدم أخذه منه مع ثبوت الكل في ذمته بشهادة شاهدين عدلين وحكم الحاكم بشهادتهما فتأمل . قوله : " ولو ثبت التزوير الخ " . أي لو ثبت بعد حكم الحاكم والاستيفاء أن شهود المال تزوروا ، وأنهم شهود زور بغير الرجوع عن شهادتهم ، مثل أن شهدوا أن للمدعي على شخص مال ثمن مبيع باع عليه وقت كذا وفي موضع
مجمع الفائدة — صفحة 505 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني