وإن امتنع قال الشيخ رحمه الله : يرجع إلى الثلاثة ، ولو مات
أحدهم قبل بلوغه عزل له الثلث من حين الموت ، فإن حلف أخذ
الجميع ، وإلا كان الربع إلى حين الوفاة لورثة الميت والأخوين ، والثلث
من حين الوفاة للأخوين وفيه نظر .
شرح
فإن نكل عن اليمين بعد توجهها عليه ففيه احتمالات ثلاثة .
( الأول ) الذي نقل عن الشيخ ، رجوعه إلى الإخوة الثلاثة كما كان قبل
وجود الولد لاثباتهم الأصل قبله ووجوده ونكوله بعد وجوده وقابليته للحلف بمنزلة
العدم فكأنه ما وجد فيكون الكل لهم كما كان .
فيه تأمل لأنهم قد أقروا بما يقتضي عدم استحقاقهم حصتهم ، وذلك معلوم
عندهم ، بناء على الظاهر وشرعا فكيف يحل لهم الأخذ بمجرد نكوله لليمين مع أنه
قد يكون نكوله استعظاما لليمين ، أو لعدم معرفته لصغره وعدم سماعه فليس بمنكر
أيضا كونه له ، بل قد يكون قائلا ( قابلا - خ ) بأنه له ولم يحلف أو يشك .
( الثاني ) كونه للولد الناكل حينئذ أيضا لاعتراف مستحقه بذلك بأنهم قد
أقروا بما يوجب ذلك ، سواء حلف أو لم يحلف ، وهو ظاهر .
( الثالث ) أنه يصرف إلى ورثة الواقف ( لأنه وقف بقدر مصرفه فيرجع إلى
ورثة الواقف - خ ) لسائر الموقوفات ، فإن مصرفه الولد بعد حلفه واثباته شرعا ، ولم
يكن ( يمكن - خ ) ورجوعه إلى الإخوة الأول ; لأنهم قد أقروا بعدم استحقاقهم مما
( فما - خ ) بقي إلا ورثة الواقف .
( فيه ) أنه يلزم عدم أخذ الإخوة على ذلك التقدير أيضا لما مر بعينه .
فيحتمل أن يراد بالورثة غيرهم ، ويحتمل أيضا صرفه في التطوعات .
ولو مات أحد الإخوة الثلاثة قبل بلوغه ورشده ليحلف ، عزل للولد
الثلث فإنه صار له من حين موت أخيه ثلث الموقوف بعد إن كان ربعا .