تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وإن امتنع قال الشيخ رحمه الله : يرجع إلى الثلاثة ، ولو مات أحدهم قبل بلوغه عزل له الثلث من حين الموت ، فإن حلف أخذ الجميع ، وإلا كان الربع إلى حين الوفاة لورثة الميت والأخوين ، والثلث من حين الوفاة للأخوين وفيه نظر .
شرح
فإن نكل عن اليمين بعد توجهها عليه ففيه احتمالات ثلاثة . ( الأول ) الذي نقل عن الشيخ ، رجوعه إلى الإخوة الثلاثة كما كان قبل وجود الولد لاثباتهم الأصل قبله ووجوده ونكوله بعد وجوده وقابليته للحلف بمنزلة العدم فكأنه ما وجد فيكون الكل لهم كما كان . فيه تأمل لأنهم قد أقروا بما يقتضي عدم استحقاقهم حصتهم ، وذلك معلوم عندهم ، بناء على الظاهر وشرعا فكيف يحل لهم الأخذ بمجرد نكوله لليمين مع أنه قد يكون نكوله استعظاما لليمين ، أو لعدم معرفته لصغره وعدم سماعه فليس بمنكر أيضا كونه له ، بل قد يكون قائلا ( قابلا - خ ) بأنه له ولم يحلف أو يشك . ( الثاني ) كونه للولد الناكل حينئذ أيضا لاعتراف مستحقه بذلك بأنهم قد أقروا بما يوجب ذلك ، سواء حلف أو لم يحلف ، وهو ظاهر . ( الثالث ) أنه يصرف إلى ورثة الواقف ( لأنه وقف بقدر مصرفه فيرجع إلى ورثة الواقف - خ ) لسائر الموقوفات ، فإن مصرفه الولد بعد حلفه واثباته شرعا ، ولم يكن ( يمكن - خ ) ورجوعه إلى الإخوة الأول ; لأنهم قد أقروا بعدم استحقاقهم مما ( فما - خ ) بقي إلا ورثة الواقف . ( فيه ) أنه يلزم عدم أخذ الإخوة على ذلك التقدير أيضا لما مر بعينه . فيحتمل أن يراد بالورثة غيرهم ، ويحتمل أيضا صرفه في التطوعات . ولو مات أحد الإخوة الثلاثة قبل بلوغه ورشده ليحلف ، عزل للولد الثلث فإنه صار له من حين موت أخيه ثلث الموقوف بعد إن كان ربعا .
مجمع الفائدة — صفحة 471 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني