وهل يتم القضاء بالشاهد ، أو باليمين ، أو بهما ؟ إشكال تظهر
فائدته في الرجوع .
ولو أقام الجماعة شاهدا بحقهم أو بحق مورثهم أو بوصية الميت
لهم ، فمن حلف استحق نصيبه خاصة .
شرح
قوله : " وهل يتم القضاء الخ " . يريد أن يبين أن القضاء الكامل التام
الذي يترتب عليه الأثر هل بالشاهد ، واليمين شرط للحكم كطلب المدعي لحكم
الحاكم بعد ثبوت المدعى بالشاهدين ، أم باليمين والشاهد شرط ، أو بهما معا ؟
والنزاع بعيد وظاهر أنه بهما معا فإن المراد بهما كون كل واحد دخيلا في
الحكم ومتوقفا عليه ولا شك أنه كذلك .
ولما روي أنهم صلوات الله عليهم قضوا بالشاهد واليمين ( 1 ) ، والواو للجمع
فهو صريح في أنه بهما .
وفائدة النزاع تظهر فيما إذا رجع الشاهد ، فعلى الأول يغرم الشاهد الكل
كالشاهدين ، وعلى الثاني يغرم المدعي يعني يرجع حق المدعى عليه إليه .
والظاهر أنه على تقدير رجوع الحالف يرجع ما أخذه إلى المدعى عليه ، وإن
رجع الشاهد حينئذ أيضا فلا يغرم شيئا .
وعلى الثالث إن رجع الشاهد فقط ، عليه نصف المدعى كما في رجوع
الشاهدين وهو ظاهر .
هذا تحرير المتن ، وفيه تأمل ، إذ يحتمل التنصيف على التقادير ، للمدخلية
فلا ثمرة للخلاف .
قوله : " ولو أقام الجماعة شاهدا الخ " . يعني إذا كان المدعي لمال ودين
جماعة ، وليس لهم إلا شاهد واحد فادعوا وأقاموه على كل الحق المدعى ، لا يكفي
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 14 من أبواب كيفية الحكم ج 18 ص 193 .