ولو كان فيهم ( منهم - خ ) صغير أو مجنون أخر نصيبه حتى يحلف
بعد رشده .
شرح
لاثبات الحق يمين واحدة من أيهم كانت ، بل يحتاج كل واحد إلى يمين واحدة
لاثبات حصته منه ، إذ لا بد من اليمين على كل حق وليس ذلك لواحد حتى يحلف
له ولا يحلف غير صاحب الحق ، فلا بد لاثبات الحق من حلف كل واحد .
ولأن الحلف على المجموع لا بد منه ولا يمكن حصوله من غير صاحب الحق
فيجب على كل واحد يمين .
ولا يمكن أن يقال : إذا ثبت حق واحد ثبت الآخر للاستلزام ، لعدم
الاستلزام لاحتمال أخذ الآخر وابرائه ونحو ذلك ، فتأمل .
ولا فرق في ذلك بين أن يكون الحق لهم ابتداء بأن باعوه شيئا مشتركا أم
صار لهم بعد ذلك بأن كان المال لمورثهم وانتقل إليهم بالإرث ، أو كان مما يوصى
به لهم ، فكل من يحلف يأخذ ، ومن لم يحلف يبطل حقه .
ولو كان فيهم من لم يصح حلفه كالمجنون والصبي أخر نصيبه إلى أن يصلح
لليمين بأن يعقل المجنون ويبلغ الصبي ، فإن حلف أخذه وإلا سقط .
قوله : " بعد رشده " . يدل على أن مجرد العقل والبلوغ ليس بكاف
للحلف ، بل لا بد من الرشد ، فلو لم يرشد المجنون والصبي بعد العقل والبلوغ لم يصح
حلفه .
وحينئذ ينبغي أن يقول أولا : ( أو سفيه ) ( 1 ) .
ولكن في ذلك تأمل ، فإنه إذا كان سفيها لا يصح تصرفه في المال بمعنى أن
يبيع أو يشتري أما أنه لا يصلح لادخال مال في ملكه بيمينه ، فليس بواضح ، نعم
لا يسقط لو لم يحلف فإنه تصرف مالي .
هامش
( 1 ) يعني المصنف بأن يقول : ولو كان فيهم سفيه أو صغير أو مجنون أخر الخ .