تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
ولو كان فيهم ( منهم - خ ) صغير أو مجنون أخر نصيبه حتى يحلف بعد رشده .
شرح
لاثبات الحق يمين واحدة من أيهم كانت ، بل يحتاج كل واحد إلى يمين واحدة لاثبات حصته منه ، إذ لا بد من اليمين على كل حق وليس ذلك لواحد حتى يحلف له ولا يحلف غير صاحب الحق ، فلا بد لاثبات الحق من حلف كل واحد . ولأن الحلف على المجموع لا بد منه ولا يمكن حصوله من غير صاحب الحق فيجب على كل واحد يمين . ولا يمكن أن يقال : إذا ثبت حق واحد ثبت الآخر للاستلزام ، لعدم الاستلزام لاحتمال أخذ الآخر وابرائه ونحو ذلك ، فتأمل . ولا فرق في ذلك بين أن يكون الحق لهم ابتداء بأن باعوه شيئا مشتركا أم صار لهم بعد ذلك بأن كان المال لمورثهم وانتقل إليهم بالإرث ، أو كان مما يوصى به لهم ، فكل من يحلف يأخذ ، ومن لم يحلف يبطل حقه . ولو كان فيهم من لم يصح حلفه كالمجنون والصبي أخر نصيبه إلى أن يصلح لليمين بأن يعقل المجنون ويبلغ الصبي ، فإن حلف أخذه وإلا سقط . قوله : " بعد رشده " . يدل على أن مجرد العقل والبلوغ ليس بكاف للحلف ، بل لا بد من الرشد ، فلو لم يرشد المجنون والصبي بعد العقل والبلوغ لم يصح حلفه . وحينئذ ينبغي أن يقول أولا : ( أو سفيه ) ( 1 ) . ولكن في ذلك تأمل ، فإنه إذا كان سفيها لا يصح تصرفه في المال بمعنى أن يبيع أو يشتري أما أنه لا يصلح لادخال مال في ملكه بيمينه ، فليس بواضح ، نعم لا يسقط لو لم يحلف فإنه تصرف مالي .
هامش
( 1 ) يعني المصنف بأن يقول : ولو كان فيهم سفيه أو صغير أو مجنون أخر الخ .