تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
وصحيحة عبد الله بن مسكان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إياكم وهؤلاء الرؤساء الذين يترأسون ، فوالله ما خفقت النعال خلف رجل إلا هلك وأهلك ( 1 ) . وعنه عليه السلام : ملعون من ترأس ، ملعون من هم بها ، ملعون من حدث نفسه بها ( 2 ) . والأخبار في ذلك كثيرة ، وفي ذلك كفاية لمن أراد التنبه ، فتنبه . ( ومنها ) الرياء ، ويدل على تحريمه العقل والنقل من الكتاب والسنة ، مثل قوله تعالى " فويل للمصلين الذين هم يراؤون " ( 3 ) ، والأخبار كثيرة ( 4 ) . والمشهور بين العامة والخاصة أنه شرك خفي ، وفي الكشاف : إنه شعبة من الكفر . وقال أيضا : إنما الرياء أن يقصد بالاظهار أي إظهار الطاعة أن تراه الأعين فتثني عليه بالصلاح . وقال أيضا : إن اجتناب الرياء صعب إلا على المرضيين بالاخلاص ، ومن ثم قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : الرياء أخفى من دبيب النملة السوداء في الليلة المظلمة على المسح الأسود ( 5 ) . والظاهر أن الرياء أعم مما قاله ، فإن العمل الذي يعمل لله يعمله لغير الله لأي غرض كان وإن فسر في بعض المواضع ، مثل عدة الداعي ( 6 ) بأعم من ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 50 حديث 4 من أبواب جهاد النفس ، ج 11 ص 279 . ( 2 ) الوسائل باب 50 حديث 6 من أبواب جهاد النفس ، ج 11 ص 280 . ( 3 ) الماعون : 4 . ( 4 ) راجع الوسائل باب 11 و 12 من أبواب مقدمة العبادات ، ج 1 ص 46 و 47 . ( 5 ) لم نجد هذا التعبير في الرياء . نعم قد ورد بعنوان الشرك ، فراجع كنز العمال ج 3 ص 816 و 817 والمستدرك ج 1 طبع أول ص 12 فتتبع . ( 6 ) راجع عدة الداعي للشيخ ابن فهد الحلي قدس سره ، ص 221 . طبع دار الكتب الاسلامية .