شرح
وفي الصحيح ، عن إسحاق بن عمار ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : إن في التوراة مكتوبا يا بن آدم اذكرني حين تغضب أذكرك عند غضبي فلا
أمحقك فيما أمحق ، وإذا ظلمت بمظلمة فارض بانتصاري لك ، فإن انتصاري لك خير
من انتصارك لنفسك ( 1 ) .
وهذا المضمون موجود في غيرها من الأخبار المتعددة .
قيل له عليه السلام : علمني جوامع الكلم ، فأمره أن ( لا تغضب ) ، فعاد ففعل
مثل ذلك ثلاث مرات ، ثم ترك وقال : ما أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله إلا
بخير ( 2 ) وأمثال ذلك كثيرة .
وأيضا ورد : ما أشد من الغضب أن الرجل ليغضب فيقتل النفس التي
حرم الله ويقذف المحصنة ( 3 ) .
( ومنها ) المراء ، والأخبار في ذلك كثيرة . وقد مر البحث عنه مع بعض
الأخبار ، مثل قوله صلى الله عليه وآله : ذروا المراء ، فإن المؤمن لا يماري ( 4 ) وغير
ذلك .
وذكر في هذا الباب هنا أخبار ، مثل حسنة عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما كاد جبرئيل يأتيني إلا
قال : يا محمد اتق شحناء الرجال وعداوتهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 54 حديث 3 من أبواب جهاد النفس ، ج 11 ص 291 .
( 2 ) الوسائل باب 53 حديث 7 من أبواب جهاد النفس ، ج 11 ص 288 منقول بالمعنى .
( 3 ) الوسائل باب 53 ذيل حديث 7 من أبواب جهاد النفس ، ج 11 ص 288 منقول بالمعنى وفيه : أي شئ أشد
من الغضب الخ .
( 4 ) مجمع الزوائد للهيثمي ج 1 باب ما جاء في المراء ، ص 156 .
( 5 ) أصول الكافي باب المراء والخصومة ومعاداة الرجال ، ج 2 ص 301 حديث 5 - 9 .