تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
وفي الصحيح ، عن إسحاق بن عمار ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن في التوراة مكتوبا يا بن آدم اذكرني حين تغضب أذكرك عند غضبي فلا أمحقك فيما أمحق ، وإذا ظلمت بمظلمة فارض بانتصاري لك ، فإن انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك ( 1 ) . وهذا المضمون موجود في غيرها من الأخبار المتعددة . قيل له عليه السلام : علمني جوامع الكلم ، فأمره أن ( لا تغضب ) ، فعاد ففعل مثل ذلك ثلاث مرات ، ثم ترك وقال : ما أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله إلا بخير ( 2 ) وأمثال ذلك كثيرة . وأيضا ورد : ما أشد من الغضب أن الرجل ليغضب فيقتل النفس التي حرم الله ويقذف المحصنة ( 3 ) . ( ومنها ) المراء ، والأخبار في ذلك كثيرة . وقد مر البحث عنه مع بعض الأخبار ، مثل قوله صلى الله عليه وآله : ذروا المراء ، فإن المؤمن لا يماري ( 4 ) وغير ذلك . وذكر في هذا الباب هنا أخبار ، مثل حسنة عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما كاد جبرئيل يأتيني إلا قال : يا محمد اتق شحناء الرجال وعداوتهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 54 حديث 3 من أبواب جهاد النفس ، ج 11 ص 291 . ( 2 ) الوسائل باب 53 حديث 7 من أبواب جهاد النفس ، ج 11 ص 288 منقول بالمعنى . ( 3 ) الوسائل باب 53 ذيل حديث 7 من أبواب جهاد النفس ، ج 11 ص 288 منقول بالمعنى وفيه : أي شئ أشد من الغضب الخ . ( 4 ) مجمع الزوائد للهيثمي ج 1 باب ما جاء في المراء ، ص 156 . ( 5 ) أصول الكافي باب المراء والخصومة ومعاداة الرجال ، ج 2 ص 301 حديث 5 - 9 .