تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
وروى بإسناده قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : ثلاث من لقي الله عز وجل بهن دخل الجنة من أي باب شاء ، من حسن خلقه ، وخشي الله في المغيب والمحضر ، وترك المراء وإن كان محقا ( 1 ) . وقد مر معناه ، والبحث عنه مفصلا . وينبغي أن يفسر بمطلق الخصومة والجدال كما يظهر من الأخبار فتأمل . ( ومنها ) وصف العدل والعمل بغيره ، وذكر في الباب ، مثل حسنة ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن من أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا وعمل بغيره ( 2 ) . ( ومنها ) ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفيها الآيات ( 3 ) والأخبار كثيرة جدا . وهو صعب جدا ، الله الموفق لذلك ، ولسائر الطاعات . ( ومنها ) طلب الرئاسة ، وذكر فيها أخبار كثيرة ، وكأنه الجاه الذي أشرناه إليه في حب الدنيا . روي في الصحيح ، عن معمر بن خلاد ، عن أبي الحسن عليه السلام ، إذ ( أنه - ئل ) ذكر رجلا ، فقال : إنه يحب الرئاسة ، فقال : ما ذئبان ضاريان في غنم قد تفرق رعاؤها بأضر في دين المسلم من الرئاسة ( 4 ) . وفي رواية عنه عليه السلام : من طلب الرئاسة هلك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب المراء والخصومة ومعاداة الرجال ، حديث 2 ج 2 ص 300 ، طبع الآخوندي . ( 2 ) الوسائل باب 38 حديث 1 من أبواب جهاد النفس ، ج 11 ص 234 وفيه : من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره الخ . ( 3 ) منها : " كنتم خير أمة أخرجت للناس ، تأمرون بالمعروف . . الآية " آل عمران : 110 . ومنها قوله تعالى " للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله . . " المائدة : 44 . ومنها قوله تعالى : " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف . . الآية " الأعراف : 104 . وغيرها من الآيات الكثيرة . ( 4 ) الوسائل باب 50 حديث 1 من أبواب جهاد النفس ، ج 11 ص 279 . ( 5 ) الوسائل باب 50 حديث 2 من أبواب جهاد النفس ، ج 11 ص 279 .
مجمع الفائدة — صفحة 370 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني