شرح
وروى بإسناده قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : ثلاث من لقي الله
عز وجل بهن دخل الجنة من أي باب شاء ، من حسن خلقه ، وخشي الله في المغيب
والمحضر ، وترك المراء وإن كان محقا ( 1 ) .
وقد مر معناه ، والبحث عنه مفصلا .
وينبغي أن يفسر بمطلق الخصومة والجدال كما يظهر من الأخبار فتأمل .
( ومنها ) وصف العدل والعمل بغيره ، وذكر في الباب ، مثل حسنة ابن أبي
يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن من أعظم الناس حسرة يوم القيامة من
وصف عدلا وعمل بغيره ( 2 ) .
( ومنها ) ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفيها الآيات ( 3 ) والأخبار
كثيرة جدا . وهو صعب جدا ، الله الموفق لذلك ، ولسائر الطاعات .
( ومنها ) طلب الرئاسة ، وذكر فيها أخبار كثيرة ، وكأنه الجاه الذي أشرناه
إليه في حب الدنيا . روي في الصحيح ، عن معمر بن خلاد ، عن أبي الحسن
عليه السلام ، إذ ( أنه - ئل ) ذكر رجلا ، فقال : إنه يحب الرئاسة ، فقال : ما ذئبان
ضاريان في غنم قد تفرق رعاؤها بأضر في دين المسلم من الرئاسة ( 4 ) .
وفي رواية عنه عليه السلام : من طلب الرئاسة هلك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب المراء والخصومة ومعاداة الرجال ، حديث 2 ج 2 ص 300 ، طبع الآخوندي .
( 2 ) الوسائل باب 38 حديث 1 من أبواب جهاد النفس ، ج 11 ص 234 وفيه : من وصف عدلا ثم
خالفه إلى غيره الخ .
( 3 ) منها : " كنتم خير أمة أخرجت للناس ، تأمرون بالمعروف . . الآية " آل عمران : 110 . ومنها قوله
تعالى " للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله . . " المائدة : 44 . ومنها قوله تعالى : " ولتكن
منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف . . الآية " الأعراف : 104 . وغيرها من الآيات الكثيرة .
( 4 ) الوسائل باب 50 حديث 1 من أبواب جهاد النفس ، ج 11 ص 279 .
( 5 ) الوسائل باب 50 حديث 2 من أبواب جهاد النفس ، ج 11 ص 279 .