شرح
المشهور بين العام والخاص : حب الدنيا رأس كل خطيئة ( 1 ) .
وروى هشام - كأنه في الحسن - عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : رأس
كل خطيئة حب الدنيا ( 2 ) .
لعل حب الجاه داخل فيه ، ولهذا ذكر في هذا الباب أخبار ذم حب الجاه ،
ولوضوح شره وفساده وعدم النفع ، لا يحتاج إلى نقل الأخبار .
ويكفي في ذلك ما ورد في الخبر الصحيح : ما ذئبان ضاريان في غنم غاب
عنها رعاؤها ( قد تفرق رعائها - ئل ) بأضر في دين المسلم ، من ( حب - خ )
الرئاسة ( 3 ) ، مذكورة ( مذكورة - خ ل ) في الخلاصة وغيرها .
وفي أحاديث متعددة عن أبي عبد الله عليه السلام يقول : ما ذئبان
ضاريان في غنم قد فارقها رعاؤها أحدهما في أولها ، والآخر في آخرها بأفسد فيها من
حب المال والشرف ، في دين المسلم ( 4 ) .
( ومنها ) العصبية ، في الأخبار ، مثل حسنة هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من تعصب أو تعصب له فقد
خلع ربقة الايمان من عنقه ( 5 ) .
لعل المراد حماية الأقوام والأصحاب وأهل بيته وبلده للحمية الجاهلية .
وفي الرواية ; سئل علي بن الحسين عليهما السلام عن العصبية ؟ فقال :
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 61 حديث 4 من أبواب جهاد النفس ، ج 11 ص 309 .
( 2 ) الوسائل باب 61 حديث 1 منها . والسند هكذا - كما في الكافي - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي
عمير ، عن درست بن أبي منصور ، عن رجل وعن هشام بن سالم جميعا .
( 3 ) الوسائل باب 50 حديث 1 منها ، ج 11 ص 279 .
( 4 ) الوسائل باب 65 حديث 1 من أبواب جهاد النفس ، ج 11 ص 319 .
( 5 ) الوسائل باب 57 مثل حديث 1 من أبواب جهاد النفس ، بالسند الثاني ج 11 ص 296 .